?
  "جنرال إلكتريك" تحقق في تخصيص طائرة احتياطية للمدير التنفيذي السابق       الحجز على ممتلكات سلسلة صيدليات في عمان       بنك مرموق يخفي ايداعات الطلبة للتسجيل في الجامعة        رجل أعمال يستعين بطالبة أجنبية لترويج معلباته في الأسواق        منتدون يدعون إلى تسهيل الإجراءات الإقراضية للنساء       اتفاقية قرض ومنحة من البنك الدولي للاردن بقيمة 200 مليون دولار       توقيع اتفاقية تمويل فرنسي لتعليم الاطفال العراقيين اللاجئين      

عاصفة مفاجئة تهز عرش الإعلان الرقمي

نيويورك ــ لندن ــ صوت المواطن ــ ترجمة ــ على مدى الأعوام الخمسة الماضية تمكنت "جوجل" و"فيسبوك" من اقتطاع شريحة كبيرة من سوق الإعلانات الرقمية وانتزاع مزيد من الأعمال من شركات الإعلام القديم، مثل الصحف والمجلات المطبوعة.

لكن وضع الإعلانات بشكل غير مقصود بجانب محتوى متطرف على يوتيوب، من جوجل، أثار تساؤلات حول ما إذا كان ميزان القوة على وشك التحوّل مرة أخرى.

تسريبات من صحيفة "التايمز" تفيد بأن إعلانات من الحكومة البريطانية وعلامات تجارية مثل "جيه سينزبري" و"لوريال" وُضعت جنباً إلى جنب مع محتوى على يوتيوب من قوميين بيض ودُعاة مسلمين محظورين دفعت كثيرا من العلامات التجارية لسحب إعلاناتها من موقع الفيديو. وأثار الجدل أيضاً آمالا بين شركات النشر التي فقدت دخل الإعلان لمصلحة الاحتكار الرقمي من جوجل وفيسبوك.

براين ويزر، كبير محللي الأبحاث في "بيفوتال"، خفّض مكانة جوجل في مذكرة أمس الأول، قائلاً إنها تواجه "مشكلة خطيرة في المملكة المتحدة بسبب قضايا سلامة العلامات التجارية" التي لها "تداعيات عالمية".

وأضاف ويزر أن جوجل تواجه صناعة عدائية من أصحاب وسائل الإعلام الأوروبية الذين يعتبر "كثير منهم أصحاب شركات طباعة تأثرت سلبياً بنجاحات جوجل". وتابع: "نتوقع أن يكونوا جميعاً سعداء جداً لتسليط الضوء على إخفاقات سلامة العلامات التجارية في المستقبل، التي تؤثر سلباً في العلامات التجارية".

ومن غير الواضح ما إذا كانت المواقع الإلكترونية لوسائل الإعلام التقليدية ستكون قادرة على الاستفادة. وهي بالتأكيد في حاجة إلى الإعلان. ففي العام الماضي، انخفضت إيرادات الإعلانات في معظم شركات نشر الصحف الكبيرة بشكل كبير بسبب خروج العلامات التجارية بشكل جماعي من الإعلام المطبوع وتحولها نحو المنصات الرقمية. هذا التحوّل عزّز قوة جوجل وفيسبوك، اللتين كانتا في عام 2015 تستحوذان على 75 في المائة من إجمالي الإنفاق الجديد على الإعلانات الرقمية، وذلك وفقاً لماري ميكر، من "كلاينر بيركينز كوفيلد آند بايرز"، صندوق رأس المال المغامر في الولايات المتحدة.

مايكل روث، الرئيس التنفيذي في "إنتربابليك"، إحدى أكبر مجموعات الإعلانات في العالم، حذّر من أنه إذا فشلت جوجل في "حل" مشكلة المحتوى المتطرف على منصتها فإنها سوف "تعاني اقتصادياً".

لكنه أضاف أن ذلك من غير المرجح أن يُثير تحولا أوسع في الإعلانات يؤدي إلى الابتعاد عن مجموعة وادي السليكون: "لديهم مُنتج رائع، وطالما أن المنتج رائع ونستطيع الوصول إلى المستهلكين الذين نُريد الوصول إليهم، عندها من غير المرجح أن يتغير ذلك. هذا يتعلق بالواقع الاقتصادي".

ووجدت جوجل نفسها وجهاً لوجه مع عملاء الإعلانات لديها حول هذه المسألة من خلال عرض توضيحي لـ "أسبوع الإعلان الأوروبي". وكان العرض قد أُدخل في البرنامج على اعتبار أنه نقاش حول "بناء العلامات التجارية في اقتصاد قائم على الاهتمام".

مات بريتين، الرئيس الأوروبي للعمليات في جوجل، الذي جلس على المنصة مع كيث ويد، رئيس التسويق في يونيلفر، ثاني أكبر شركة معلِنة من حيث الإنفاق، وجد نفسه على الفور في وضع غير ملائم نتيجة لوابل من الأسئلة حول الأزمة.

وعلى الرغم من أنه قدّم اعتذاراً لعدم ضبط وضع الإعلانات بجانب محتوى غير مناسب، إلا أنه لم يمنح الكثير من التفاصيل حول كيف ستمنع الشركة تكرار ذلك. وقال: "نحن نستثمر ملايين الدولارات وآلاف الناس الذين وظيفتهم هي ضمان عدم مرور الإعلانات السيئة. نحن نجري مراجعة وسنعجل بهذه المراجعة".

لكن حتى في الوقت الذي كان يتحدث فيه بريتين، وجدت "فاينانشيال تايمز" أن فيديوهات وجدي غنيم، الداعية المصري الذي مُنع من دخول بريطانيا في عام 2009 لتحريضه على الكراهية، قد سبقتها إعلانات لحدث "أسبوع الإعلان الأوروبي"، فضلاً عن علامات تجارية مثل هواوي وWix.com.

السير مارتن سوريل، الرئيس التنفيذي لـ WPP، أخبر "فاينانشيال تايمز" أن "من السابق لأوانه معرفة" ما إذا كانت موجة الغضب ستؤدي إلى تحوّل العلامات التجارية من يوتيوب إلى أشكال أخرى من الإعلانات. وقال: "هي وشركات رقمية أخرى يجب أن تتحمّل مسؤولية محتواها كما تفعل شركات الإعلام الأخرى".

فيسبوك التي تعد إلى جانب جوجل، المستفيد الرئيس من الإنفاق الجديد على الإعلانات الرقمية، تمكّنت من تجنّب انتقاد مماثل؛ لأنها تملك أنموذجا مختلفا للاستهداف والإيرادات.

إضافة إلى ذلك، مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لفيسبوك، قال منذ فترة إن الشركة تعتزم استخدام الذكاء الاصطناعي للتعامل مع المحتوى غير المناسب. وكتب في الشهر الماضي: "هناك ملايين المشاركات والتعليقات والرسائل عبر خدماتنا كل يوم، وبما أنه من المستحيل مراجعتها كلها، نحن نستعرض المحتوى فقط عندما يتم إبلاغنا به. نحن نبحث الآن في الأنظمة التي تستطيع النظر إلى الصور والفيديوهات، ثم إبراز المحتوى الذي ينبغي لفريقنا مراجعته".

مع ذلك، الخلافات بشأن وضع الإعلانات من غير المرجح أن تتراجع - الجدل حول قضية يوتيوب يأتي بعد أقل من عام على وضع خدمة توفّرها جوجل إعلانات من سيتي جروب، ومايكروسوفت، وآي بي إم، على الموقع الإلكتروني لمتطرف مُتّهم بتمويل تفجيرات انتحارية في جاكارتا عام 2009.(وكالات)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: