?
 هل استهان العلم بـ "مخدر داعش"؟       مقتل وإصابة 8 من "داعش" بانفجار حمار كانوا يفخخونه جنوب غربي كركوك       فشل وانحسار "الإخوان المهشمة" .... بقلم : يوسف الحمدني        الأردن يعلي الاصلاح والديمقراطية .... بقلم : فيصل ملكاوي       الانتخابات.. يوم طويل ونتائج تحتاج للقراءة .... بقلم : رومان حداد       «الإخوان» يخفقون مرة أخرى في الانتخابات .... بقلم : بقلم : د.صلاح العبادي       في أعقاب الانتخابات البلدية واللامركزية .... بقلم : د. رحيل محمد غرايبة      
 "الهيئة" تعلن النتائج الرسمية لانتخابات البلدية واللامركزية..لمعرفة النتيجة اضغط على الرابط      

ضفتان للأردن هذه معنا، وتلك أيضاً .... بقلم : حلمي الأسمر

بقلم : حلمي الأسمر

لا يكف العقل الجمعي الصهيوني عن التفكير الدائم لإيجاد السبل لإضفاء «شرعية» قانونية وشعبية على وجوده الغريب فيما بيننا، فكيان الاحتلال الغاصب كان وسيظل في الوجدان الجمعي الشعبي العربي نتوءا أو ورما طارئا لم ولن يكون جزءا من جسد هذه الأرض، حتى وإن بدا أن النظام الرسمي سلم بوجوده، واعتبره أحيانا شريكا ، فتلك حكاية أخرى لا علاقة لها بقلوب وعقول العامة، فهم وإن بدا أنهم يتعاملون معه ككيان مفروض واقعيا، إلا أنهم يرفضون أن يكون جزءا من نسيجهم المتجانس..

آخر الألاعيب التي تفتق عنها ذلك العقل الصهيوني، ما اقترحه البروفيسور الإسرائيلي غبريئيل موكيد، بإقامة كونفدرالية بين فلسطين وإسرائيل والأردن معتبرا أن هناك أسبابا عديدة، سياسية، واقتصادية، وأمنية، ونفسية وتاريخية، تجعل حل الكونفدرالية مثاليا للنزاع العربي الإسرائيلي!

يقول موكيد في مقال له نشرته صحيفة هآرتس العبرية منذ يومين، أنه يجب التخطيط لمستقبل مشترك(!) في إطار طرق تفكير جديدة يمكن من خلالها أن تعيش «القوميتان» في البلاد معا. موكيد اعتبر أن الأسباب التي تستوجب إقامة اطار سياسي مشترك بين دولة فلسطين ودولة «إسرائيل» هي في الأساس نفسية، ووجدانية وعاطفية. «قسم مهم من الأمة اليهودية(!)، وكل الأمة العربية والفلسطينية، يرون أن الأرض لهم صلة بها كلها دون تجزئة».

أما عن شمول الأردن بالكونفدرالية فيقول: «لأسباب قومية وتاريخية ودينية، فإن الضفة الثانية، الشرقية، من نهر الأردن هي ذات صلات عديدة في الضفة الغربية، وتفكك الدولتين البعثيتين في شمال الأردن (سوريا والعراق)  يعطل خطر الضغط العسكري ضد وجود (كونفدرالية القدس) على جانبي نهر الأردن». ويمضى قائلا: «بدلا من الشعار القديم لليمين الإصلاحي الإسرائيلي الذي كان يقول عندنا ضفتان للأردن، هذه لنا، وتلك أيضا، يأتي الشعار الحديث ضفتان للأردن هذه معنا، وتلك أيضا».

ويشطح خيال موكيد إلى ابعد من هذا، حين يذهب بعيدا في تفصيل حله المتخيل، ويضع خطوطا عامة لكونفدراليته، على النحو التالي:

مواطنة عامة للكونفدرالية تقوم إلى جانب المواطنات التفصيلية الثلاثة. مواطنة عامة تمنح حقوقا محددة، كحرية الحركة والتجارة في أرجاء الكونفدرالية لكل مواطنيها. تتحدد مجالات خاصة لكل قسم من أقسام الكونفدرالية، تكون متعلقة حصريا بقرارات ذاك القسم (مثلا: شراء الأراضي). شكل الحكم السياسي الداخلي يتقرر انفراديا من جانب كل واحدة من الدول الثلاثة التي تتشكل منها الكونفدرالية. في كل مجالات التعاون الكونفدرالية (كالتنمية الاقتصادية والسياحة) تقام سلطات كونفدرالية مشتركة. القدس الموسعة تكون عاصمة الكونفدرالية، فيما يكون لكل واحدة من الدول الثلاثة عاصمة خاصة بها، سواء في القدس أم في عمان. تحيي الكونفدرالية بروح الأخوة(!) والاعتراف الثقافي المتبادل كل كنوز الثقافة والتاريخ لبلاد إسرائيل (فلسطين)، وتعرضها في أرجاء العالم. تقبل الكونفدرالية كعضو مرافق في الجامعة العربية وغيرها من المؤسسات الإقليمية. تكون للكونفدرالية قوات عسكرية معينة مشتركة وعلم خاص بها. تقيم الكونفدرالية سلطة خاصة لمكافحة الإرهاب. مفهوم أن لغتي الكونفدرالية ستكونا العبرية والعربية، إلى جانب الإنجليزية لأغراض التمثيل. مثل حق هجرة يهود الشتات إلى إسرائيل، يكون لنسل الفلسطينيين اللاجئين الحق في الاختيار بين بدل التأهيل في بلدان إقامتهم الحالية، وبين حق التأهيل بالتدريج  وفقا لجدول زمني لخطط التنمية المقررة، في نطاق دولة فلسطين التي في الكونفدرالية.

هذا هو حلم موكيد الصهيوني، وهو مرفوض سلفا ليس من قبل فلسطين والأردن فقدن بل من قبل ابناء جلدته، الذين يريدون كل الكعكة، شرقا وغربا، ولن يحصلوا على شيء منها، وإن طال الزمن.  عن (الدستور)

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: