?
 على الهامش .... بقلم : محمد أبو رمان       الاختلاف حول الحرب على (الإرهاب) .... بقلم : حسن أبو هنية        خيارات صعبة.. وكرامة الأردن أولا .... بقلم : رجا طلب        الطريق المفخخ إلى «صفقة القرن» .... بقلم : عريب الرنتاوي       سيرك سياسي بالمجان .... بقلم : خيري منصور       عن صناعة الأمل .... بقلم : فريهان سطعان الحسن       ندوة جمعية "لحظة وفا الخيرية" للإرتقاء بالطلبة تعليمياً وسلوكياً      

الاْردن وإسرائيل ...أزمة وموقف .... بقلم : سميح المعايطه

بقلم : سميح المعايطه 

حين يتم الكتابة عن العلاقة بين الاْردن وكيان الاحتلال بكل محطاتها لابد ان لاتغيب المرحلة الحاليّة التي تمر بها هذه العلاقة ،ولانقصد هنا السلوك العدواني العنجهي لحكومة الاحتلال بل التعامل الاردني القوي والموقف الحقيقي الذي يتبناه الاْردن ،وهنا اتحدث عن الازمة الاخيرة التي اعقبت حادثة السفارة الصهيونية في عمان ومقتل اثنين من الأردنيين على يد احد رجال امن السفارة الصهيونية .

والتعامل الاردني مع كل الازمات يقوم على اتخاذ الموقف المناسب والقوي دون اللجوء الصخب او الاستعراض ،ولهذا منذ ذلك التاريخ وحتى الان فان الفتور والبرود الشديدين يجتاحان العلاقة مع حكومة نتنياهو .

الاْردن يدرك جيدا سياسة نتانياهو التي استطاعت افشال كل محاولات احياء عملية التسوية مع السلطة الفلسطينية ،ويدرك التعامل الاستفزازي والفوقي مع فكرة السلام من قبل اسرائيل ،وحتى عندما نشبت الازمة بين الاْردن وإسرائيل مؤخرا فان نتانياهو تعمد استقبال القاتل وتصرف بطريقة لاتخلو من البلطجة والاستعراض السياسي ،وكأنه يدير ظهره للعلاقة مع الاْردن ،او يريد فرض عنجهيته في ادارة الملف ،لكن الموقف الاردني الذي تحدث به جلالة الملك بعد الحادثة ان الاْردن لن يفرط بدماء ابنائه ،وان العلاقة مع إسرائيل ستتأثر اذا لم يتم التعامل مع القاتل بشكل قانوني يحفظ حقوق الأردنيين ،بل ان الملك أعاد فتح ملف رائد زعيتر وربط بين التحقيق بقتله وبين حادثة السفارة من جهة وعودة العلاقات وطاقم السفارة الى عمان .

مناسبة العودة للحديث في هذا الملف ليس ثبات الموقف الاردني الذي عبر عنه جلالة الملك في المقابلة الاخيرة مع وكالة الأنباء الاردنية ،بل حتى نتذكر نحن الأردنيون ان الدولة الاردنية تقف مواقف صلبة وتخوض معارك سياسية قوية ،وان الموقف التاريخي للحسين رحمه الله في حادثة اغتيال خالد مشعل عام 1997 يتكرر اليوم حفاظا على حقوق الأردنيين وفي مواجهة التعنت والعنجهية الاسرائيلية .

لتبق السفارة الاسرائيلية في عمان مغلقة ودون طاقمها الى اي مدى زمني ،فالأهم من عودة طاقمها هو حق الأردنيين ،ومازال الموقف الذي تبناه الاْردن قائما بان عدم التزام اسرائيل بالقانون ومحاسبة القاتل سيترك اثرا على العلاقة بين الطرفين .

جميعنا يعلم النهج الاستفزازي والعدواني لحكومة الاحتلال لكن علينا ان لاننسى ايضا اي موقف قوي تتبناه الدولة ،فعنجهية نتانياهو تتم مواجهتها بالصلابة الاردنية سواء في ملف مقدسات القدس او حادث السفارة. عن (الرأي)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: