?
 الملك يغادر إلى واشنطن في زيارة عمل       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية        تنفيذ حكم الإعدام بقاتل الطفل عبيدة في الإمارات       مابعد عودة الحريري عن استقالته .... بقلم : ماهر ابو طير       الملك المظلوم .... بقلم : محمد أبو رمان       "نصف قرن مع الحسين" .... بقلم : د. موسى شتيوي      
 حالة الطقس حتى السبت:ارتفاع طفيف على الحرارة والعظمى في عمان 15 والعقبة 24 درجة مئوية      

ماذا بعد الرقة؟ .... بقلم :د. باسم الطويسي

بقلم :د. باسم الطويسي

 بعد أقل من اربعة اشهر من تحرير القوات العراقية لمدينة الموصل التي أعلن" داعش" منها ميلاد دولة الخلافة سقطت العاصمة الاولى (الرقة) التي تحصن فيها التنظيم وواجه فيها حصارا شرسا مارسته قوات سورية الديمقراطية ذات الاغلبية الكردية، لم يكن سقوط الرقة مدويا كما هو الحال في اخبار هذا التنظيم على مدى السنوات الثلاث الماضية، ما يحتاج قراءة ثانية حول القيمة الاستراتيجية لهذا الحدث والظروف المحيطة به.

 في الوقت الذي يخرج فيه التنظيم الذي ملأ الدنيا والاخبار من الجغرافيا العسكرية سريعا بعد ثلاث سنوات وثلاثة اشهر من اعلان دولة الخلافة فهو لم يخرج بعد من الخرائط السياسية التي تتشكل حاليا في اقليم يعاني من ميوعة سياسية واستراتيجية غير مسبوقة،  كما لم يخرج بعد من الخرائط الفكرية والثقافية لجيل أنتج هذه الظاهرة، وهذا هو الخطر الكبير الذي سيبقى ماثلا لزمن ليس بقليل.

ثمة سلسلة من الاعتبارات الاستراتيجية التي يرتبها خروج التنظيم من الرقة بهذا الشكل والتي تستدعي وضعها على الطاولة أبرزها:

اولا: الملاذات البديلة؛ على مدى سنوات الصراع كان سؤال اين سيذهب مقاتلو التنظيمات المتطرفة بعد نهاية الصراع وبالتحديد اولئك القادمين من اكثر من 40 دولة، لا يوجد تقدير متفق عليه حول اعداد المقاتلين العرب والاجانب الذين قاتلوا في الاشهر الاخيرة على جبهات الصراع، ولقد سبق أن ظهرت تقديرات متفاوتة بين التقديرات الاستراتيجية الاميركية والروسية والتقديرات الكردية الاكثر اشتباكا على الارض مع فصائل التنظيم، الكثير من القراءات تذهب الى احتمالية توسيع التنظيم لاستراتيجية ما يسمى (الذئاب المنفردة) او العمليات غير المركزية، وهي وصفة بدأها تنظيم القاعدة وواصلها "داعش" وليست بجديدة.

المهم ماذا سيكون مصير عشرات الآلاف من المقاتلين على الارض. هناك قراءات ومعلومات تذهب الى ان استراتيجية التنظيم تقوم حاليا على تدشين جغرافيا استراتيجية بديلة في عمق ما يعرف ببادية الشام والعراق، اي مدن وبلدات عمق الصحراء العراقية الغربية والصحراء السورية الشرقية وتفيد تلك المعلومات ان التنظيم دشن بالفعل منذ فترة عاصمة بديلة وبشكل سري في مدينة البعاج العراقية، ويوجد في تلك المناطق مواقع  زراعية غنية، تزرع الحبوب والحنطة، وحتى مخدرات القنب الهندي، "فيها أراضٍ صحراوية شاسعة، وفيها شقوق أرضية كثيرة تصلح مخازن عسكرية ولوجستية، وتصلح معسكرات تدريب، هذه المدن متداخلة عشائرياً مع مدن الحد السوري الشرقي".

ثانيا: إعادة تأهيل المناطق التي خرج منها التنظيم؛ لا توجد الى هذا الوقت رؤية واضحة لاعادة تأهيل المناطق التي خرج منها داعش سواء في العراق او سورية، وفي الاخيرة يبدو المشهد اكثر تعقيدا، حيث تفتقد الحكومة المركزية السيطرة على اجزاء كبيرة من هذه المناطق، كما ان غياب رؤية سياسية حول المستقبل السياسي لهذه المناطق يجعل الاطراف المتعددة في موقف الترقب وجسّ النبض. واعادة التأهيل لا تعني الإعمار وإصلاح البنى التحتية بل تعني الواقع الاستراتيجي وضمان تأمين هذه المناطق واعادة تأهيل المجتمعات المحلية التي خضعت سنوات لحكم هذا التنظيم تحت مطرقة العقاب الجماعي.

ثالثا: النفوذ الاستراتيجي على الارض؛ السؤال المهم هل يبقى تقاسم الادوار الناعم بين الروس وحلفائهم وبين الولايات المتحدة وحلفائها قائما في مواجهة التنظيمات المتطرفة؛ لاحظنا ذلك في تحرير كل من الموصل والرقة، هناك قرابة ثلاثة الاف جندي اميركي في شمال سورية الى جانب قوات سورية الديمقراطية، وسيجد الاكراد انفسهم قريبا اقرب الى فكرة التعامل مع النظام في دمشق، ومع هذا من المتوقع ان تبقى القوات الاميركية لاطول فترة ممكنة لتشكل حالة ردع لكل من الاتراك والاكراد معا.عن(الغد)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: