?
 السرية بين العرب وإيران .... بقلم : ماهر ابو طير       اللاجئون الفلسطينيون: ملف أردني بامتياز .... بقلم : عريب الرنتاوي       البررة العشرة الذين بايعوا الحسين تحت الشجرة .... بقلم : بلال حسن التل        نتانياهو جزء من المشكلة وعدو السلام .... بقلم : فيصل ملكاوي        "إسرائيل": وحدة بوحدة .... بقلم : جمانة غنيمات       هل تعود كرة السلة .... بقلم : محمد جميل عبدالقادر        حقيقة وواقع الارهاب الداعشي .... بقلم : يوسف الحمدني      

الفرق بين ترتيبات تموز والاتفاق الأخير بشان جنوب سوريا.... بقلم : فيصل ملكاوي

بقلم : فيصل ملكاوي 

السؤال الجوهري الذي تردد على اسئلة المراقبين خلال الايام الماضية بعد توقيع الاتفاق الثلاثي الاردني الاميركي الروسي في عمان الاربعاء الماضي لتاسيس منطقة خفض التوتر في جنوب سوريا وجرى الاعلان عنه السبت بالتزامن من عمان ببيان وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني والاعلان الرئاسي الاميركي الروسي المشترك خلال لقاء الرئيسين ترمب وبوتين في قمة ايبك في فيتنام بانه لا حل عسكريا للازمة السورية فكان السؤال المترافق مع هذه التطورات انه ما الجديد في هذا الاتفاق ؟وما هو الاختلاف عن ما تم توقيعه في عمان ايضا في السابع من تموز الماضي ؟ واعلن عنه بالتزامن ايضا من هامبورغ خلال قمة العشرين انذاك خلال لقاء الرئيسين بوتين وترمب بخصوص انشاء اول منطقة خفض توتر في جنوب غرب سوريا ؟

السؤال مشروع ومهم والاجابة عليه متوفرة وواضحة ومباشرة حددها البيان الاردني بوضوح ودقة بان ترتيبات تموز الماضي حيال منطقة خفض التوتر في جنوب غرب سوريا كانت في وقتها ترتيبات (لوقف اطلاق النار) وتعزيز هذه المسألة كونها حجر الزاوية لنجاح اقامة هذه المنطقة التي تبعها اقامة ثلاث مناطق اخرى في الغوطة الشرقية قرب دمشق وحمص في وسط سوريا وادلب في شمالها ، وبدون استدامة وقف اطلاق النار وصموده فان مبررات وفاعلية هذه المناطق ونجاحها في الوصول الى الهدف النهائي بتهيئة البيئة (للحل السياسي) لن تكون ممكنة وبالتالي سيكون مصير وقف اطلاق النار كمصير الهدن ومحاولات وقف اطلاق النار التي فشلت في السنوات الماضية من الازمة السورية.

كما جاءت الاهمية المتزامنة مع اتفاق المبادىء الذي وقع في عمان اخيرا ما جاء في البيان الاميركي الروسي الاخير بالاتفاق على اعتماد( الحل السياسي ) كحل وحيد للازمة السورية وانه لا ( حل عسكري ) وهو الهدف الذي نادى به الاردن واصر عليه طوال السنوات الماضية والعالم يعود اليه في هذه المرحلة ، مترافقا ايضا مع قدرة الاردن على المبادرة وجمع القوتين العظميين على هدف الحل السياسي وحفظ المصالح الاردنية والمضي قدما في ترتيباته وترسيخها واستدامتها وهذا ما جرى بالضبط في تموز الماضي بترتيبات وقف اطلاق النار في جنوب غرب سوريا وفي هذه الايام في تاسيس منطقة خفض التصعيد في هذه المنطقة الحيوية والحاسمة ازاء الازمة السورية.

خلال اتفاق تموز الماضي كانت هناك نتائج مهمة واصر الاردن على البناء عليها واستكمالها لاجل الهدف السياسي لحل الازمة السورية وبما يحفظ المصالح الاردنية وامن حدوده وامنه الوطني اذ تم الاتفاق في تموز على ان تكون روسيا هي الضامنة على الارض لاتفاق منطقة خفض التوتر في جنوب سوريا وفي مرحلتها الاولى تثبيت وقف اطلاق النار فقد تم نشر شرطة عسكرية روسية على خطوط التماس في تلك المنطقة بين قوات النظام والمعارضة نحو( 400 ) شرطي عسكري روسي وفق الاعلانات الروسية اضافة الى انشاء عشر نقاط مراقبة ومركزي تفتيش وتدقيق وبما يضمن عدم وجود مليشيات وقوات اجنبية في تلك المناطق فيما لا يشمل الاتفاق التنظيمات الارهابية داعش والنصرة والاخيرة فرع القاعدة في سوريا غيرت اسمها مرارا من فتح الشام وصولا الى اسم هيئة تحرير الشام التي عادت هذه الايام فعليا الى جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة بل انفصال من تحالف معها من التنظيمات المسلحة خلال الاشهر الاخيرة بل ودخلت في صراعات مسلحة معها.

كما كان من النتائج المهمة انشاء مركز المراقبة والاشراف في عمان بمشاركة ثلاثية اردنية روسية اميركية لمراقبة والاشراف على ترتيبات وقف اطلاق النار ورصد الخروقات والالتزامات ومن ثم تقييم الوضع والانتقال الى المرحلة الجديدة للتاسيس الفعلي لمنطقة خفض التوتر في جنوب سوريا لتكون احد منطلقات الحل السياسي كون منطقة خفض التوتر والمناطق الاخرى وسيلة للحل السياسي وليس غاية بحد ذاتها وهو ماجرى الاتفاق عليه بالاعلان الاميركي الروسي الاخير وبدفع اردني وعلم مباشر باعتماد الحل ( السياسي ) للازمة السورية وانه لا حل عسكريا للصراع في سوريا.

ما بين اتفاق تموز الماضي لوقف اطلاق النار واتفاق الايام الاخيرة هناك تحولات دولية اساسية حيال الازمة السورية جوهرها عودة التموضع خلف الحل السياسي ، والترتيبات الجديدة لمنطقة خفض التوتر في جنوب غرب سوريا والتي من بينها تحديد خرائط هذه المنطقة والادارات المدنية والفصل بين خطوط التماس بين النظام والمعارضة والتزام الجانبين باخراج الميلشيات والقوات الاجنية من اماكن تواجدهما في منطقة خفض التوتر وتشكيل الادارات المدنية وحفظ النظام وصولا في مرحلة لاحقة الى مسالة المعابر خصوصا معبرنصيب الحدودي وكل هذه المسائل تذهب الى التهيئة للحل السياسي ولا احد يعتقد ان الصعوبات والتحديات والتقلبات في الازمة السورية قد انتهت الى غير رجعة لكن بالنسبة للاردن فانه نجح مجددا في الاتفاق مع القوتين العظميين الولايات المتحدة وروسيا التي تعد اللاعب الاول في الازمة السورية على ضمانة حفظ مصالحة وامنه الوطني وايضا تعزيز فرصة الحل السياسي التي تتزايد وهو الهدف الذي لم يتزحزح الاردن عنه قيد انمله منذ اليوم الاول من الازمة السورية وحتى تحقيق هذا الهدف وبما يتفق مع القرار الاممي رقم 2254 بخصوص الازمة السورية الذي صدر بالاجماع في مجلس الامن الدولي في نهاية العام 2015.عن (الرأي)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: