?
 السرية بين العرب وإيران .... بقلم : ماهر ابو طير       اللاجئون الفلسطينيون: ملف أردني بامتياز .... بقلم : عريب الرنتاوي       البررة العشرة الذين بايعوا الحسين تحت الشجرة .... بقلم : بلال حسن التل        نتانياهو جزء من المشكلة وعدو السلام .... بقلم : فيصل ملكاوي        "إسرائيل": وحدة بوحدة .... بقلم : جمانة غنيمات       هل تعود كرة السلة .... بقلم : محمد جميل عبدالقادر        حقيقة وواقع الارهاب الداعشي .... بقلم : يوسف الحمدني      

هل القرارات صعبة حقاً؟ .... بقلم : د. فهد الفانك

بقلم : د. فهد الفانك 

تستحق حكومة الدكتور هاني الملقي كل التقدير على قرارين تم اتخاذهما أخيرا وثالث على الطريق.

الاول هو الخروج على الرأي العام ببرنامج متكامل لمعالجة معضلة دعم الخبز ، يأخذ بالاعتبار عدد أفراد العائلة ، ووضعها المادي بدلالة حجم الدخل الشهري ، وعدد السيارات الخاصة عند العائلة ، وملكية الأراضي والعقارات ، وغير ذلك. وهذا نظام جدير بالبقاء مدة طويلة ما دام هناك مواطنون يجدون صعوبة في شراء الخبز بسعر الكلفة ، ويمكن استخدامه في علاج حالات دعم الماء والكهرباء ايضاً.

الثاني هو نشر خارطة ما يسمى العاصمة الجديدة ، تبين موقعها وأبعادها بجميع الاتجاهات ، فلم يعد الأمر سراً على خمسة أشخاص ، بل أصبح متاحاً لخمسة ملايين ، بضمنهم جميع تجار الأراضي.

بهذا تكون الحكومة قد تجاوزت قراراً بشأن دعم الخبز كانت تظنه صعباً ، مع أن الصعوبة تكمن في التوصل إلى صياغة عادلة ومقنعة لتحويل الدعم من الخبز إلى المستحقين ، ولأول مرة تم تحديد من هم غير المستحقين.

في الوقت ذاته اتضح أن لا خطورة تذكر من معرفة موقع مشروع عمان الجديدة ، وإذا هجم كثيرون على شراء الأراضي فإن هناك مساحات شاسعة تكفي مليون مضارب ، أما قيام المضاربين بشـراء أراض مجاورة ، إذا أصبحت متاحة للبيع ، فإنه هدف إيجابي من شأنه تحريك القطاع العقاري من جهة وتوفير مبالغ كبيرة للخزينة من جهة أخرى.

نجاح الحكومة في مواجهة هاتين المشكلتين ستوفر قدراً من الشجاعة في مواجهة مشاكل أخرى ما زلنا نعتقد أنها بحاجة لقرارات صعبة مع أن القرارات الصائبة والعادلة ليست صعبة.

القرار الثالث الموصوف بأنه قرار صعب هو تعديل قانون ضريبة الدخل بحيث يمكن توسيع قاعدة المكلفين بدلاً من الاكتفاء بـ 3% ، وإعطاء فرصة لمجموعة أكبر من المواطنين القادرين على الإسهام في دعم بلدهم وإثبات مواطنتهم.

إذا استطاعت الحكومة أن تنفذ برنامجها بشأن أسعار الخبز، وأن تقود برنامجاً إعمارياً كبيراً (عمان الجديدة) بأقل التكاليف وبدون شبهات فساد ، وإذا استطاعت تمرير قانون ضريبة الدخل الجديد. فإنها تكون قد اجتازت امتحان الكفاءة، واستحقت العمر الطويل.

نجاح الحكومة باتخاذ قرارات كان يظن أنها صعبة يعود إلى الشجاعة والشفافية والتصميم على عدم تأجيل الحلول وترحيل المشاكل إلى المستقبل ، والثقة بوعي الشعب الأردني ووطنيته.عن (الرأي)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: