?
 المقاطعة بداية لمواجهة قرار ترمب .... بقلم : خالد الزبيدي       400 مليون دينار مال ضائع .... بقلم : عصام قضماني        توظيف المعاهدة للمزايدة .... بقلم : د. فهد الفانك        التحرّر من مأزق دعم السلع ضرورة في دول المنطقة .... بقلم : عامر ذياب التميمي       هل توقعات الطلب على النفط حقا آمنة؟ .... بقلم : د. نعمت أبو الصوف       هل تسمح الولايات المتحدة بمزيد من تراجع دور الدولار؟ .... بقلم : ذكاء مخلص الخالدي       «بيتكوين» والجنون الذي تعشقه الأسواق .... بقلم : عبدالله بن عبدالرحمن الربدي      

هل نستقطب مدخرات المغتربين..؟ .... بقلم : خالد الزبيدي

بقلم : خالد الزبيدي

أظهرت بيانات حديثة صدرت عن البنك المركزي الاردني ان مؤشري الدخل السياحي وتحويلات المغتربين الاردنيين ارتفعا بشكل متفاوت، حيث نما الدخل السياحي بنسبة 12.7%، منذ بداية العام وحتى نهاية شهر تشرين الاول / اكتوبر الماضي الى 3.9 مليار دولار، وفي الاتجاه نفسه ارتفعت تحويلات المغتربين خلال الأشهر التسعة  الاولى من العام الحالي الى 2.8 مليار دولار، وبأخذ معدل شهري لكلا المؤشرين من المتوقع ان يتجاوز اجمالي الدخل السياحي وتحويلات المغتربين حاجز 8 مليارات دولار للعام 2017، ويتفوق على مجموع الصادرات السلعية تقريبا.

هذا النمو يتحقق في ظل تباطؤ الاقتصاد وتدني معدلات النمو المتوقع للعامين الحالي والقادم، الامر الذي يكشف امكانية زيادة معدلات الدخل السياحي الى مستويات افضل، ويؤكد اهمية السياحة في الاقتصاد والناتج المحلي الاجمالي، ويتطلب اتخاذ قرارات لتحفيز الاستثمار السياحي واتاحة الفرصة لاستقطاب المزيد من الاقواج السياحية العربية والاجنبية، وربما المفيد تنفيذ برامج ترويج لاستقطاب السياحة وتقديم عروض مجدية لتحويل الاردن الى مركز سياحي اقليمي.

وفي الاتجاه نفسه فإن نمو تحويلات المغتربين الاردنيين بالرغم من التقلبات التي تشهدها دول الخليج العربي اكبر منطقة تستضيف الوافدين في قطاعات مختلفة تؤكد قدرة الموارد البشرية الاردنية على العطاء في الدول التي يعملون فيها، حيث يقدر عدد المغتربين الاردنيين في العالم نحو 800 الف مغترب القسم الاكبر منهم في منطقة الخليج العربي، هم بحاجة لطرح مشاريع استثمارية مجدية لهم تعود بالمنفعة على الاقتصاد وعليهم في الوقت نفسه تقديم تسهيلات كافية تبث الاطمئنان في انفسهم على استثماراتهم ومدخراتهم.

وفي هذه المرحلة نحن بحاجة لمبادرة نوعية لعقد مؤتمر للمغتربين سنوي منتج، بحيث يشهد عقد جلسات قطاعية بين المغتربين والمستثمريين الاردنيين لبناء شراكة حقيقية تساهم في تسريع وتائر التنمية، وطرح مشاريع حقيقية في قطاعات تصديرية بالدرجة الاولى وتقديم الحكومة اراضي اميرية بأسعار تفضيلية مع وضع ترتيبات تضمن تنفيذ المشاريع خلال فترة زمنية محددة، وتقديم تسهيلات حقيقية ..جمركية وضريبية وإجرائية بحيث يتم تجاوز البيروقراطية والروتين الحكومي الذي ارهقنا والمستثمرين خلال السنوات والعقود الماضية.

لدينا فرص حقيقية للنهوض وعدد الاردنيين البالغ سبعة ملايين نسمة هو نموذجي، وان الفرص الاستثمارية المتاحة قادرة على تشغيل المدخرات المحلية والتحويلات الادخارية للمغتربين، فالسواد الاعظم من المغتربين يتطلعون الى بناء اي شيء مفيد لمستقبلهم في وطنهم..وهذا هو التحدي بأن نقدم لهم تلك الفرص بما ينفعهم وينفعنا.عن (الدستور)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: