?
 أوبك وحلفاؤها يدرسون خططا لإطالة أمد كبح إمدادات النفط        رغم ارتفاع المعدن النفيس.. "بيتكوين" يهز عرش الذهب       "ماكدونالدز" تطرح أول برجر نباتي في فنلندا والسويد       وجبة من مطعم شهير تتسبب في طلاق امرأة متزوجة حديثاً       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       المقاطعة بداية لمواجهة قرار ترمب .... بقلم : خالد الزبيدي       400 مليون دينار مال ضائع .... بقلم : عصام قضماني       

إيران والطريق البري من طهران إلى بيروت .... بقلم : فيصل ملكاوي

بقلم : فيصل ملكاوي 

بانتظار ما ستؤول إليه معركة مدينة البوكمال السورية ، وبعد حسم المعركة ضد داعش الارهابي في مدينة القائم العراقية على الجانب الاخر من الحدود يعود السؤال الى واجهة المشهد حيال الاستراتيجية الايرانية باقامة طريق بري من طهران مرورا بالعراق وسوريا وصولا الى شواطئ البحر المتوسط ثم الى بيروت برا وهي استراتيجية طالما عملت عليها طهران عبر ادواتها على الارض في كل من العراق وسوريا ولبنان والهدف اكمال هذا الطريق بالوصول الى مليشيا حزب الله في لبنان ومواصلة امداده بارساليات السلاح والاتصال معه بدون انقطاع ومحددات في ظل تنامي سيناريوهات مختلفة ابرزها تزايد الضغط الدولي والاقليمي لوقف التدخلات الاقليمية الايرانية.

تعلم طهران تمام العلم ان مثل هذا الرواق او الطريق البري ليس بالامكان اقامته في حال ترسخ الهدوء وعودة الاستقرار الكامل الى سوريا والعراق على وجه الخصوص ، كون ان عودة الهدوء والاستقرار التام وترسيخ الحكم وبناء المؤسسات ، وعودة البلدين الى المحيط الاقليمي والاسرة الدولية فان من شان ذلك ان يكون بمثابة محددات استراتيجية ستظهر امام الخطط الايرانية في سبيل ترسيخ نفوذها وهيمنتها في عدد من دول المنطقة ولانه حينذاك ستطرح الاسئلة الكبيرة حيال خروج المليشيات والقوات الأجنبية خصوصا بعد هزيمة الارهاب والتوافق الروسي الاميركي الروسي ان لاحل عسكريا في سوريا على وجه الخصوص.

ولاجل كل الاعتبارات المتعلقة بعامل الوقت وتطورات الاحداث خاصة في سوريا في هذه المرحلة ، واعادة تموضع العالم خلف فكرة الحل السياسي ، فان ايران في المقابل ، تذهب الى تعزيز اوراقها في المنطقة ، وياتي استكمال الخط البري وتاسيسه بشكل كامل من ضمن اولى الاولويات الايرانية ، مع سعي ايران الى تواجد عسكري دائم خاصة في سوريا ولبنان ، عبر قوات ايرانية خالصة مثل الحرس الثوري الايراني وحزب الله ايضا التي تدين بالولاء لطهران وتتمتع بامدادات السلاح والمال اضافة الى مليشيات اصولها من مقاتلين جلبتهم ايران من دول كافغانستان وباكستان على اسس طائفية ومذهبية.

والمثير للدهشة والاستغراب بان الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب ، وهي تعلن استراتيجية متشددة ازاء طهران وبرنامجها النووي وتدخلاتها الاقليمية فانها على ارض الواقع لا تفعل الكثير ازاء التمدد الايراني وبالذات الاستكمال الوشيك للطريق البري امتدادا بين طهران الى بيروت ، وهو الطريق الذي يمر في مناطق النفوذ الاميركي وفي محاذاة القوات والقواعد الاميركية في شمال شرق سوريا ، ففي شرق دير الزور وايضا في قاعدة التنف تتواجد القوات والقواعد الاميركية المباشرة وكذلك حلفاؤها من قوات سوريا الديمقراطية وعلى بعد كيلومترات وعلى مرمى البصر وصلت الى مدينة البوكمال السورية قوات الحرس الثوري الايراني وقوات مليشيا حزب الله واحتفلوا هناك علانية قبل عودة داعش الارهابي للاستيلاء على المدينة والرمزية فالوقوف الايراني على نقطة التقاء الحدود العراقية السورية يعني بالنسبة لطهران استكمال الطريق البري وتامين حمايته عسكريا واستراتيجيا كمنطقة نفوذ وتدخل في اطار اي حلول مقبلة والحفاظ عليه كاداة استراتيجية لسيناريوهات المستقبل ازاء ايران واذرعها في المنطقة.

وروسيا صاحبة اليد العليا على الساحة السورية ، تراقب التطورات ولكن لديها استراتيجيتها فهي لا ترتاح للوجود الاميركي ولا الوجود الايراني ، لكنها على خلفية الواقع على الارض ومكانتها في سوريا باتت تعرف انها لا زالت وستبقى تمسك بزمام المبادرة ، وتعرف ان هناك عاصفة قادمة حيال ايران واذرعها خاصة في سوريا لكنها تريد اضعاف الاستراتيجية الايرانية على المدى المنظور لكن ليس هزيمتها التامة فموسكو التي حققت مصالحها الاستراتيجية في سوريا عادت بقوة الى المنطقة وليس بوارد تركها بل الى مزيد من النفوذ والادوار في ظل حديث واشنطن عن استراتيجيات لكنها غيرموجودة على ارض الواقع ما خلف فراغا كبيرا يؤدي الى غياب التوازن والضبط وبالتالي انفتاح الصراعات في المنطقة على مصراعيها .عن (الرأي)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: