?
 المقاطعة بداية لمواجهة قرار ترمب .... بقلم : خالد الزبيدي       400 مليون دينار مال ضائع .... بقلم : عصام قضماني        توظيف المعاهدة للمزايدة .... بقلم : د. فهد الفانك        التحرّر من مأزق دعم السلع ضرورة في دول المنطقة .... بقلم : عامر ذياب التميمي       هل توقعات الطلب على النفط حقا آمنة؟ .... بقلم : د. نعمت أبو الصوف       هل تسمح الولايات المتحدة بمزيد من تراجع دور الدولار؟ .... بقلم : ذكاء مخلص الخالدي       «بيتكوين» والجنون الذي تعشقه الأسواق .... بقلم : عبدالله بن عبدالرحمن الربدي      

نريد رداً على إسرائيل .... ماهر ابو طير

بقلم : ماهر ابو طير

نشر موقع «روسيا اليوم» بالعربية تقريرا خطيرا  ينسب الى القناة الإسرائيلية 14 معلومات عن تجميد اسرائيل لمشاريع مائية مع الأردن، اضافة الى التهديد الضمني بتعطيش الأردن.

تضيف المعلومات ان اسرائيل وجهت تهديداً الى الاردن بتجميد مشروع قناة وادي عربة، التي تربط بين البحر الأحمر والبحر الميت؛ ما قد يؤدي إلى تجفيف اراضينا ومشاريع زراعية عديدة.

الموقف الإسرائيلي، يأتي للضغط على الاردن، بشأن ملف السفارة المغلقة، ورغبة تل ابيب بتسوية هذا الملف، وعدم اصرار الاردن على محاكمة القاتل، وقبول عودة البعثة الدبلوماسية.

برغم ان مسؤولين رسميين سربوا الى الاعلام، ردا ساخطا على التسريبات الاسرائيلية، مفادها ان حياة الاردنيين اهم، الا ان علينا ان نقرأ القصة بشكل مختلف.

سنقول مجددا، ان هذه التسريبات، صحت او لم تصح، فإن الغاية منها، الضغط على الرأي العام في الاردن، وليس على المؤسسة الرسمية، من اجل صناعة تحولات، في الموقف، وجعل الموقف السلبي من اسرائيل مكلفا، سواء من حيث استعداء الاسرائيليين للقتل داخل الاردن، او حجز جوازات سفر في السفارة، او وقف منح التأشيرات الى فلسطين المحتلة، او التهديد بمشاريع المياه، وغير ذلك.

التذاكي الاسرائيلي، يريد ان يخلق قلقا وذعرا من الموقف الاسرائيلي، بحيث تصير توجهات الرأي العام مختلفة، عبر اثارة تململ وقلق بين الناس، مما قد تفعله اسرائيل، وتتغير موجة العداوة، الى موجة اقل عدائية، ما دامت التهديدات الاسرائيلية، تؤثر على عامة الناس، وليس على المؤسسة الرسمية فقط.

يأتي هذا الكلام في الوقت الذي لا تزال فيه السفارة الاردنية في تل ابيب تعمل بكامل طاقمها، ولا تزال حركة الاستيراد والتصدير، مستمرة، ولا يزال الاسرائيليون يتدفقون الى الاردن، سياحا وزوارا، ولاعتبارات مختلفة، بمعنى ان الاردن لم يقطع العلاقة كاملا، بل اتخذ موقفا محسوبا، ولم يعلن الحرب على اسرائيل على كل المستويات.

ما يمكن ان يقال هنا اليوم، ان هكذا ادارة للأزمة، من جانب اسرائيل، ادارة فاشلة جدا، ولربما الرأي العام في الاردن، سوف تشتد عداوته امام هكذا اجراءات اسرائيلية، تعني عقابا جماعيا، بشأن المياه، التي يعتبرها الاردنيون نهاية المطاف، من ثروات الاردن وفلسطين، وليس لاسرائيل، ولا ينبغي لاسرائيل ان تتوقع ان يخرج الاردن، ليتسول المياه، او ان تتسبب هكذا تصرفات، ببحث الاردن عن تسوية.

كل القصة، لا تعالج بتكتيكات، ولا برسائل، ولا بإجراءات تهديد، ونحن هنا، نطالب الجهات الرسمية باصدار بيان تفصيلي، حول ما يجري فعليا، عبر سرد كل النقاط، والاشارة الى ماجرى من اتصالات، واذا ماكانت اسرائيل قد مارست تهديدات اضافية، وما الذي سيفعله الاردن ازاء هذا كله.عن (الدستور)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: