?
 المقاطعة بداية لمواجهة قرار ترمب .... بقلم : خالد الزبيدي       400 مليون دينار مال ضائع .... بقلم : عصام قضماني        توظيف المعاهدة للمزايدة .... بقلم : د. فهد الفانك        التحرّر من مأزق دعم السلع ضرورة في دول المنطقة .... بقلم : عامر ذياب التميمي       هل توقعات الطلب على النفط حقا آمنة؟ .... بقلم : د. نعمت أبو الصوف       هل تسمح الولايات المتحدة بمزيد من تراجع دور الدولار؟ .... بقلم : ذكاء مخلص الخالدي       «بيتكوين» والجنون الذي تعشقه الأسواق .... بقلم : عبدالله بن عبدالرحمن الربدي      

البررة العشرة الذين بايعوا الحسين تحت الشجرة .... بقلم : بلال حسن التل

بقلم : بلال حسن التل 

...وعلق شوكت السبول على هذا الموقف متندراً « نحن العشرة البررة, الذين بايعوا الملك حسين تحت الشجرة» بهذا القول ينهي المرحوم شاهر أبو شحوت في مذكراته غير المنشورة حديثه عن الاجتماع العاصف, للجنة التأسيسية لحركة الضباط الأردنيين الأحرار, الذي أبلغهم فيه عن لقائه جلالة الملك حسين في لندن, بترتيب من علي أبو نوار, الذي فاتح الملك بأمر الضباط الأحرار, ونقل للمرحوم شاهر أبو شحوت استعداد جلالته للتعاون معهم, من أجل تعريب الجيش وتطهيره من الضباط الإنجليز.

أردت من إيراد هذه الواقعة, وهذا النص أن ألج إلى موضوع في غاية الأهمية والحساسية, للإجابة من خلال هذا الولوج على سؤال مفصلي في التاريخ السياسي الأردني هو: هل كانت حركة الضباط الأردنيين الأحرار حركة إنقلابية متآمرة أم غير ذلك؟

تجيب القراءة الموضوعية المتجردة لمخطوط مذكرات شاهر أبو شحوت, رئيس الحركة على هذا السؤال إجابة واضحة, لا تحتمل التأويل,خلاصتها أن الحركة لم تكن حركة إنقلابية متآمرة, لكنها كانت حركة وطنية ذات أهداف محددة, ذكرها أبو شحوت في أكثر من مكان في مذكراته فعندما تحدث عن بداية تأسيس الحركة قال « توصلنا إلى فكرة إنشاء تنظيم موسع باسم: التنظيم السري للضباط الوطنيين, واخترنا لهذا التنظيم أن يعمل تحت شعار تحرير الجيش الأردني من نفوذ الضباط البريطانيين وإقامة وحدة عسكرية مع سوريا».

بل إن الهدف المحدد للحركة كان أكثر وضوحاً وتحديداً, في حديث شاهر أبو شحوت مع الملحق العسكري المصري في دمشق, كما وردت في نفس المذكرات حيث يكتب «سعيت وأنا في دمشق لمقابلة الملحق العسكري المصري العقيد جمال حماد, ورتب لي عديلي عبد الرزاق موعداًُ معه في مكتبه بالنادي المصري السوري,وكان العقيد جمال حماد يشغل منصب الرئيس لهذا النادي. وفي الموعد المحدد ذهبت إليه وقدمت له نفسي بصفتي أحد الضباط الأحرار في الجيش الأردني وحدثته بأن حركتنا من معطيات قضية فلسطين, وأن هدفنا المحدد هو « تحرير الجيش الأردني من النفوذ البريطاني وتعريب قياداته والسعي لوحدة عسكرية عربية من أجل القيام بحرب جديدة لتحرير فلسطين»..

هذا الهدف المحدد للضباط الأردنيين الأحرار, هو الذي جمعهم بجلالة الملك حسين, الذي تحول إلى حام لهم بعد أن بدأت علاقة جلالته بالحركة مبكراً, بعد لقائه مع رئيس الحركة شاهر أبو شحوت في لندن, والذي أشرت إليه في مقال سابق, وعن حماية جلالته للحركة يقول شاهر أبو شحوت في مذكراته « كان الملك بانتظارنا واستقبلني بالترحاب وقال معتذراً « تأخرت عليكم اعذروني فالظروف لم تساعدني» ثم سألني عن أخباري وأخبار زملائي فقلت لجلالته» أنا الآن أعمل مرافقاً لقائد الجيش الفريق كلوب باشا , وعندي أخبار سيئة « قال الملك باهتمام ماهي» قلت سمعت في القيادة أن كلوب باشا سيرفع إلى جلالتكم قائمة تضم أكثر من عشرين من ضباطنا الطيبين للموافقة على ترميجهم من الخدمة. قال الملك بنبرة حاسمة « لن أوافق» قلت يا سيدنا سيقولون لك هؤلاء متآمرون على العرش, فهب واقفاً وقال « العرش أضربه برجلي إذا كان سيمنعني من خدمة شعبي وبلدي وإخواني الطيبين. اطمئنوا أنا سأحميكم من هذا الظلم»

أكبرت فيه هذا الموقف الرجولي, الذي كان بحضور علي أبو نوار والشريف زيد بن شاكر وأخذ لساني يلهج بكلمات الشكر والإعجاب, وتساءل الملك بعد ذلك: كيف يمكن أن نرتب اجتماعاتنا في المستقبل؟ ثم يشرح أبو شحوت كيف تم التوصل إلى آلية للتواصل بين جلالة الملك وحركة الضباط ويختم بقوله «وبوجود هذا الطاقم الوطني في حاشية الملك صار بالإمكان ترتيب مواعيد اللقاء بين الملك وأعضاء الهيئة التأسيسية لحركة الضباط الأحرار ميسوراً في أي زمان ومكان ودونما صعوبات ومحاذير كثيرة».

هذه بعض الوقائع التي ذكرها المرحوم شاهر أبو شحوت في روايته لقصة حركة الضباط الأردنيين الأحرار والتي تؤكد أنها قامت لهدف وطني محدد ولم يكن في نيتها التآمر على نظام الحكم.عن (الرأي)

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: