?
 «أمة في خطر» .... بقلم : عائشة سلطان       فاقد الأحلام .... بقلم : ناصر الظاهري       قمة الحكومات حرز الطموحات .... بقلم : علي أبو الريش       من الكويت مع التحيات .... بقلم : سمير عطا الله       الإعلام يعجّل في كشف فضائح نتانياهو .... بقلم : أحمد فؤاد نجم       هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تقر وثيقة الورقة الخضراء       ضبط 400 مخالفة منذ بداية العام      

الاعتماد على النفس أم الاكتفاء الذاتي؟ .... بقلم : د. فهد الفانك

بقلم : د. فهد الفانك 

يتناول المسؤولون والمعلقون هذا الموضوع على مستويين الاول الاعتماد على النفس، والثاني الاكتفاء الذاتي، وهما ليسا ذات الشيء.

الاعتماد على النفس الذي يرد على لسان المسؤولين يعني أن تكون الإيرادات المحلية كافية لتغطية جميع النفقات الجارية أي نفقات تشغيل الحكومة وأجهزتها.

أما الاكتفاء الذاتي فيعني أن جميع النفقات الجارية والرأسمالية مغطاة بالإيرادات المحلية دون حاجة للمنح الخارجية او الاقتراض محلياً وخارجياً إلا للحاجات الاستثنائية.

الاعتماد على النفس يمثل المرحلة الأولى من مراحل الاكتفاء الذاتي، وفي الحالة الأردنية، الاكتفاء الذاتي ليس واقعياً كهدف إلا على المدى الطويل.

الهدف الراهن للسياسة المالية هو الاعتماد على النفس، وتدل موازنات الدولة خلال السنوات الأخيرة على أن تحقيق هذا الهدف ممكن، بل إنه سيتحقق قريباً بعد أن وصلت نسبة تغطية النفقات الجارية من الإيرادات المحلية إلى 95% فاكثر.

النفقات الجارية لا تتراجع بل على العكس ترتفع تدريجياً عاماً بعد آخر، ولذا فإن تحقيق الاعتماد على النفس يجب أن يأتي من زيادة الإيرادات المحلية، وخاصة تلك التي تتأتى من الضرائب والرسوم.

هل يعني ذلك أننا مقبلون على رفع الضرائب والرسوم؟ نعم بالطبع، ولكن تحقيق هذا الهدف صعب ويلقى مقاومة قوية بحجة أن المواطن الأردني مثقل بالضرائب ولا يستطيع أن يتحمل المزيد.

من هنا جاءت فكرة عدم زيادة الضرائب قانونياً، ولكن إلغاء أو تخفيض الإعفاءات والاستثناءات، التي لم تثبت جدواها، ويمكن التراجع عنها والتعامل مع جميع الفعاليات الاقتصادية على قدم المساواة.

إلغاء وتخفيض الإعفاءات والاستثناءات تقول به الحكومة، ولكنها لا تتحرك بهذا الاتجاه، ربما لأن المستفيدين من الإعفاءات أقوياء تحسب لهم الحكومة ألف حساب.

الموازنة العامة لسنة 2018 سوف تجيب على هذه التساؤلات، ومن المتوقع أن تكون الإيرادات المحلية معادلة أو تزيد عن النفقات الجارية، وإذا لم تكن كذلك فإن على اللجنة المالية في مجلس النواب أن تتدخل، إما بزيادة الإيرادات المحلية أو إنقاص النفقات الجارية أو خليط من الاثنين.

بعد ذلك نحتاج لخطة طويلة الأجل لنكون قادرين على العمل حتى في غياب المنح الخارجية والقروض. وفي جميع الحالات: إذا أردت أن ُتطاع فاطلب المستطاع.عن(الرأي)

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: