?
 أوبك وحلفاؤها يدرسون خططا لإطالة أمد كبح إمدادات النفط        رغم ارتفاع المعدن النفيس.. "بيتكوين" يهز عرش الذهب       "ماكدونالدز" تطرح أول برجر نباتي في فنلندا والسويد       وجبة من مطعم شهير تتسبب في طلاق امرأة متزوجة حديثاً       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       المقاطعة بداية لمواجهة قرار ترمب .... بقلم : خالد الزبيدي       400 مليون دينار مال ضائع .... بقلم : عصام قضماني       

لاجــئــون بــلا عــــــودة .... بقلم : عبد الحميد المجالي

بقلم : عبد الحميد المجالي

يحاجج العرب عند الحديث عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي اخرجوا منها قبل حرب عام ثمانية واربعين واثناءها بالقرار الدولي رقم 194باعتباره السند القانوني الاممي الذي يجب الاستجابة له ، وعودة اللاجئين الى ديارهم على اساسه . ولمزيد من التوضيح حول هذا القرار ، فهو بمجمله ليس خاصا بقضية اللاجئين الفلسطينيين ، بل يتعرض ببنوده الخمسة عشر للقضية الفلسطينية بمجملها . ومن اهم بنوده انشاء لجنة توفيق تابعة للامم المتحدة ، وتقرير وضع القدس في نظالم دولي ، بالاضافة الى قضية اللاجئين .

والبند الوحيد الخاص باللاجئين في القرار ، هو البند الحادي عشر الذي ينص على ما يلي : “تقرر وجوب السماح بالعودة في اقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة الى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم ، ووجوب وضع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة الى بيوتهم وعن كل مفقود او مصاب بضرر عندما يكون من الواجب وفقا لمبادئ القانون الدولي والانصاف ان يعوض عن ذلك الفقدان او الضرر من قبل الحكومات او السلطات المسؤوله “

وعوامل  الضعف في القرار مايلي :

اولا : انه صادر عن الجمعية العامة للامم المتحده وقرارات الجمعية مجرد توصيات غير ملزمة كقرارات مجلس الامن .

ثانيا :يفتقر القرار الى التحديد الدقيق لمن يجوزلهم العوده وهويتهم “ اللاجئون او احفادهم ايضا “بالاضافة الى عدم تحديد  اماكن ومستويات التعويض اوفقد وتلف الممتلكات .

ثالثا : لم يعتبر القرار ان العودة حق مطلق ، بل قيدها بشرط العيش بسلام مع الجيران” اليهود “،  وتحقيقه في اطار تسوية تفاوضيه .

رابعا : على الرغم من اهمية القرار الا ان الدول العربية التي كانت اعضاء في الامم المتحدة في ذلك الوقت “ مصر والعراق وسوريا والسعوديه ولبنان واليمن “ صوتت ضد القرار ، وذلك بسبب ارتباط بند اللاجئين مع قضايا اخرى لم توافق عليها مثل قضية القدس ولجنة التوفيق .

وعلى الرغم من عنصر القوة في القرار المتمثل بتكراره بقرارات دوليه عديده ، فقد رفضت اسرائيل القرار الذي كان تنفيذه واحدا من شروط قبولها كعضو في الامم المتحدة بالاضافة الى تنفيذ قرار التقسيم رقم 181. ويعود الرفض الاسرائيلي ضمن اسباب عديدة الى ان الاعتراف بالقرار يعني اعترافها بالمسؤوليه التاريخية عن قضية اللاجئين واحباط مشروع انشاء دولة يهودية خالصة في فلسطين .

وخلال  المفاوضات الماراثونيه بين الجانبين الفلسطيني  والاسرائيلي سواء الثنائية دون رعاية امريكيه او مفاوضات كامب ديفيد ومفاوضات طابا وما قبلها وما بعدها ، فان الموقف الاسرائيلي تركز على ما يلي :

اولا : الرفض المطلق لعودة اللاجئين الى فلسطين المحتلة عام 1948 .

ثانيا :عدم الاعتراف بالمسؤولية التاريخية لمشكلة اللاجئين وتحميلها للدول العربيه.

ثالثا :  تسمح اسرائيل بعودة اللاجئين الى اراضي الكيان الفلسطيني المقترح على ان يتم التفاوض على اعدادهم .

رابعا : كانت الحكومة الاسرائيلية قد دعت الى تشكيل هيئة  دوليه للمساعدة على توطين اللاجئين حيث يقيمون والبحث في قضية التعويض .

خامسا :اسرائيل تطالب بحل وكالة  الغوث،  واثارة مطالب اسرائيليه مضادة بالتعويضات عن ممتلكات اليهود الذين غادروا الدول العربيه واعدادهم كما تقول اسرائيل تتراوح بين ثمانمئة الف وتسعمئة الف يهودي .

وبالنسبة للموقف الفلسطيني الرسمي ، فانه على الرغم من التصريحات العلنية بالتاكيد على حق العودة ، فانه على استعداد تام للتنازل عن هذا الحق  والموافقة على معظم بنود الموقف الاسرائيلي واساسياته الرئيسيه،  لان الجانب الفلسطيني بات مقتنعا بانه من المستحيل موافقةاسرائيل على عودة اللاجئين،  لان عودتهم تعني عمليا القضاء على الكيان الاسرائيلي حيث ستوفر العودة اغلبية ديموغرافيه فلسطينيه في هذا الكيان  .

المواقف الاسرائيلية التي تحدثنا عنها بشان قضية اللاجئين معظمها تم التعبير عنها اثناء حكم حزب العمال برئاسة ايهود باراك . اما ما تلاه من حكم اليمين ، فانه من المفروغ منه ان تتشدد المواقف اكثر،  واغلب الظن ان حكومة نتنياهو لم تعد توافق على عودة اللاجئين الى الاراضي الفلسطينيه في الضفة الغربية ، لان لها حسابات اخرى فيما يتعلق باستيعاب السكان في الضفه ، ومنها استيعاب مزيد من المستوطنين .

الحصيلة النهائيه  تتلخص بالقول:  انه اذا كان من الممكن الحصول على بعض الحقوق بشان قضية القدس ، فان الحصول على هذا البعض بشان قضية اللاجئين يبدو مستحيلا في الاوضاع  الراهنة بالغة السوء فلسطينيا وعربيا ، حيث لم تعد هذه القضية باعتراف المسؤولين الفلسطينيين قضية فيها بعض الامل . فاللاجئون لن يكون لهم عودة ليس بقناعة اسرائيل  وحدها بل بقناعة معظم الدول الفاعلة في المجتمع الدولي وبعض الدول العربية  او معظمها .عن(الدستور)

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: