?
 الملقي يضع حجر الاساس لمصنعي البسة في عجلون ـ جرش ويفتتح مركزا صحيا ومدرسة في المفرق       22 مليون دولار من "الأوروبي لإعادة الإعمار" للريشة للطاقة الشمسية       الصفدي: دعم الخبز سيتم ربطه بمعدل الدخل الشهري وليس بما تملكه الأسرة        تحديد سقف سعري أعلى للبطاطا بواقع 750 فلسا/للكيلو       إتمام تخفيض رأس مال شركة داركم للاستثمار        "الغذاء والدواء" تتلف 3676 تنكة زيت مغشوش       بورصة الاثنين تغلق تداولاتها بـ 1ر3 مليون دينار       

الاسد في روسيا مرتين.. المشهد الذي تغير خلال عامين ؟ .... بقلم : فيصل ملكاوي

بقلم : فيصل ملكاوي 

خلال الازمة السورية دعت موسكو الرئيس السوري بشارالاسد موسكو في زيارتين ، الاولى جرت قبل عامين في العشرين من تشرين اول 2015 بعد نحو شهر من التدخل العسكري الروسي في سوريا والذي انقذ النظام السوري من حافة الانهيار في وقت كان يفقد فيه السيطرة على معظم الاراضي السورية ، فكانت الزيارة انذاك بالنسبة لموسكو بمثابة رسالة الى العالم والاقليم بان موسكو عادت الى الشرق الاوسط عبر سوريا وهي الدولة التي كانت تاريخيا قريبة من سياسة الكرملين سواء في العهد السوفيتي او خلال عهد روسيا بوتين.

مساء الاثنين الماضي وصل الاسد في زيارة ثانية الى منتجع سوتشي الروسي مقر استقبال الرئيس بوتين لزواره من قادة وزعماء العالم ، وهذه المرة تاتي الزيارة في ظل استدارة دولية واقليمية ازاء النظام السوري ورئيسه والعودة عن شرط رحيله الفوري ، وتغير جوهري في المعادلة فرضته الوقائع العسكرية بشكل اساسي على الارض السورية اذا استعاد النظام بفعل التدخل الروسي الحاسم اكثر من 60 بالمئة من سوريا خصوصا في الغرب والوسط والبادية السورية وصولا الى مدينة البوكمال شرقا فيما اعتبرته موسكو نهاية علمياتها العسكرية النشطة في سوريا ،والانتقال الى العملية السياسية ، وهذا ما ابلغة بوتين الى الاسد في الزيارة الاخيرة.

الزيارة الاولى للاسد الى روسيا كانت في بداية تدخل عسكري كبير وحاسم للروس في سوريا ، والثانية في وقت توشك الحرب السورية أن تضع أوزارها لكن الأهم أن موسكو في هذا الوقت بالذات تريد بث رسالة اساسية مجددا الى الاقليم والعالم ، انها صاحبة اليد العليا في كلتا الحالتين العسكرية والسياسية ، فمن الناحية العسكرية تريد التاكيد ان التدخل الروسي هو الذي مكن النظام وحلفائه من السيطرة على معظم سوريا وبالتالي تراجع مكانة المعارضة السورية وضعف اوراقها ، في الوقت الذي هزم

فيه داعش الارهابي في سوريا ، وبالتالي تريد موسكو الخروج من مرحلة (المتدخل) الحاسم الى مرحلة (الوسيط ) المتمكن الذي يملك غالبية اوراق الحل في سوريا.

وفي كلا الزيارتين وخلالهما تركت واشنطن الفراغ وزمام الامور لموسكو في المشهد السوري باستثناء الحرب على داعش ، وعززت انقره علاقاتها مع الروس وبدلت على وقع تبدل الواقع العسكري والسياسي في سوريا موقفها من رحيل الاسد ورات ان ضرب الاحلام الكردية اهم من مصير النظام السوري لكن رسالة روسيا بقيت تترقب دور طهران في الساحة السورية فهي استفادت من القوة الايرانية على الارض اثناء العمليات العسكرية ، لكنها بالتاكيد لا ترغب بالهيمنة الايرانية على الشان السوري وفي زيارة الاسد الاخيرة تبث موسكو رسالة الى ايران بشكل خاص بانها عادت تتعامل مع رئيس لسوريا وليس مع الوكلاء ، وما يعزز ذلك ان اي طرف لم يعد يطالب برحيل الاسد كشرط مسبق للحل في سوريا.

كما في الزيارة الاولى للاسد الى روسيا قبل عامين ، والثانية قبل ايام ، فان التوقيت الروسي لترتيب واتمام الزيارتين ، مدروس بعناية ، فالاولى في بداية مرحلة عسكرية حاسمة والثانية في بداية مرحلة سياسية حاسمة ايضا ، فالحرب بالمعنى العملي وضعت اوزارها في سوريا ، وكذلك الحرب على داعش انتهت عسكريا بمفهومها الواسع ومناطق خفض التصعيد صامده، والمعارضة تعيد ترتيب اوراقها ، والبيان الرئاسي الاميركي مؤخرا قال بصريح العبارة ( لاحل عسكري) للازمة في سوريا انما يجب الانتقال للحل السياسي، واليوم الولايات المتحدة تقف بقواعدها العسكرية العشر في شرق الفرات وروسيا تحكم السيطرة في غرب الفرات ولكن بتفويض اميركي واضح لموسكو لتكون صاحبة الحل والربط في سوريا ومستقبلها ومستقبل نظامها السياسي وفق التسوية المرتقبة والتي يضع لها الرئيس الروسي بوتين هذه الايام ترتيبات مكثفة بقمم ولقاءات واتصالات لا تهدأ ومن ابرزها القمة الثلاثية امس في سوتشي بين الرئيس الروسي وبقية رعاة استانا تركيا وايران ، وجاء توقيت استقبال الاسد في ذات المكان في روسيا ذا صلة وثيقة باجواء وترتيبات ونتائج هذه القمة التي سيكون لها اثار حاسمة على الازمة السورية خلال المرحلة المقبلة.عن(الرأي)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: