?
  القيمة السوقية لـ"بتكوين" تقترب من 300 مليار دولار و تعليق التداول ببورصة شيكاغو مرتين بسبب قوة التعاملات        متاجر تبيع حقائب يدوية من تصميم زبائنها       سحب حليب لاكتليس من أسواق دولية خوفا من التلوث بالسالمونيلا       شاهد أخطر سوق شعبية في تايلاند       "فولكس فاجن" تتوقع تكبد نحو ستة مليارات دولار في 2018 بسبب فضيحة انبعاثات الديزل       "آبل" تؤكد الاستحواذ على "شازام" مقابل 400 مليون دولار       إغلاق خط أنابيب نفط رئيسي قرب اسكتلندا بسبب أنبوب متصدع      

اليمن.. إلى أين؟ .... بقلم : صالح القلاب

بقلم : صالح القلاب 

الخطأ الفادح الذي إرتكبه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، رحمه الله، أنَّ حساباته هذه المرة عندما أدار ظهره لحلفائه وذهب إلى أعدائه التاريخيين، الذين خاض معهم ستة حروب متتالية وقتل زعيمهم السابق حسين الحوثي في عام 2004 بالطريقة التي قتل هو فيها، معتمداً على «فهلويته» الزائدة وعلى أنه راقص بارع بين رؤوس الثعابين وعلى أنه مناور محترف فكانت النتيجة أنه خسر أصدقاءه الفعليين ولم يكسب أعداءه الذين أصبحت بينه وبينهم بحور من الدماء.

ويقيناً أن ما ستثبته الأيام المقبلة، أكانت قريبة أم بعيدة، أن الحوثيين قد إستدرجوا صالح إستدراجاً لتحالف غير موضوعي معهم لهدفين: الأول الثأر لدماء زعيمهم السابق حسين الحوثي والثاني: تفكيك الجمهورية اليمنية وإستعادة النظام «الإمامي» ولكن ليكون ملحقاً بدولة الولي الفقيه التي واصلت ولا تزال تواصل «التبجح» بسيطرتها على أربع عواصم عربية وبتمددها في دولتين عربيتين تمدداً إحتلاليا بكل معنى الكلمة.

لقد ثبت أنَّ «مروض الثعابين» هذا قد فشل هذه المرة في ترويض الثعبان الحوثي وأن كل حساباته كانت خاطئة وهكذا فإنه وجد نفسه في النهاية وحيداً ومعزولاً في صنعاء فأضطر للهروب منها تسللاًّ وحيث تم إعدامه رمياًّ بالرصاص وبالسحل على الطريق إلى «سنحان» وبعد يومٍ واحد من إعلان «أصدقائه» الأعداء أنهم سيقتلونه.

ربما أنه لا ضرورة للنبش في هذه الأمور التي توجع القلب وتجرح الوجدان لكن أليس من الضروري التوقف وملياًّ عند هذه التجربة اليمنية المرة ومع التأكيد على أن تجارب هذا البلد الذي كان يوصف بأنه سعيد كلها مرة إن في عهد الإمامة البائسة وإن في هذا العهد الجمهوري الذي كانت سنواته السابقة واللاحقة مسيرة «تذبيح» وتقتيل والمعروف أن بداية عهد هذا الرئيس الراحل، رحمه الله، قد بدأت بمحطتين دمويتين الأولى إغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي والثانية إغتيال الرئيس أحمد حسين الغشمي وكل هذا في حين أن المعروف أن هذه المسيرة الدموية لم تتوقف عملياًّ على مدى عقود متلاحقة متعددة.

والآن.. وقد عاد اليمن ليغرق في الفوضى والدماء مجدداً فإن الخوف كل الخوف أن يعود هذا البلد، الذي بقي أبناؤه ينادون ولسنوات طويلة بـ»وحدة التراب اليمني»، إلى «التشطير» مجدداً ولعل ما يعزز هذه المخاوف أنَّ الأكثرية من سياسيي اليمن الجنوبي أو جنوب اليمن وما تبقى من قادته ومسؤوليه السابقين لا يرون حلاًّ لأزمة «الشطر الجنوبي» إلا بالعودة إلى ما قبل الإرتماء في أحضان علي عبدالله صالح بعد مذبحة المكتب السياسي للحزب الحاكم الشهيرة وبعد هروب علي سالم البيض من واقع يمني جنوبي، أصبح أشد ظلمة بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي، إلى الشمال الذي خاض معه جنوبه حروباً متواصلة كثيرة . عن (الرأي)

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: