?
 الملك يهنئ بذكرى جلوس ملك النرويج على العرش       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       البنوك تعمم على موظفيها تعليمات للتعامل مع السطو       بدء محاكمة متهم بتصنيع مواد متفجرة لاستخدامها بأعمال إرهابية       10 مليارات دولار حجم الاستثمارات في العقبة       الاعدام شنقا لقاتل شاب قبل 4 سنوات       350 ألف سائحا اجنبيا زاروا العقبة خلال 2017      
 المالية تصرف قيمة الدعم لمنتسبي القوات المسلحة ومنتفعي المعونة الوطنية      

سياسات بلا قلب .... بقلم : ماهر ابو طير

بقلم : ماهر ابو طير

رفع اسعار الادوية، بسبب الضرائب، امر سلبي جدا، لان هذا الملف تحديدا يتعلق بصحة المواطن، والواضح تماما ان الحكومات المتعاقبة، تتخلى عن دورها تدريجيا ازاء ملف الصحة بكل عناوينه.

لو اردنا الدخول في تفاصيل هذا الملف، لوجدنا فيه تفاصيل كثيرة، بحاجة الى وقفة مطولة، سواء مستوى المستشفيات الحكومية، وغيرها، اسعار الخدمات، المراكز الصحية، نسبة المؤمنين صحيا، اوضاع مستشفيات القطاع الخاص والمشاكل المالية التي تواجهها، وغير ذلك من ملفات.

الانسان بطبيعته قد يقبل الغلاء بحق قطاعات كثيرة، لكن الاصل ترك قطاعي التعليم والصحة، لهذا المواطن، حتى يبقى له شيء في هذه الحياة، لكن السياسات الاقتصادية لدينا بلا قلب حقا.

آخر ماسمعناه يتعلق بالضرائب على الادوية، ووفقا لتصريحات نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني، لموقع «عمون» الالكتروني اذ يقول ان الزيادة الضريبة ستتراوح ما بين 4% الى 6%، لتصل ضريبة الدواء الى 12%، وان الزيادة الضريبية على أسعار الادوية تهدد الامن الدوائي في المملكة، مشيرا الى ان الدول المجاورة تعفي الادوية من الضريبة، بدلا من زيادة اسعارها.

الامر ذاته ينطبق على المستلزمات والتجهيزات الطبية، والكل يعرف ان هناك ضرائب على هذه التجهيزات التي من بينها شبكيات القلب، وغير ذلك، ولربما هناك تفاصيل عديدة لابد من متخصصين لنشرها بخصوص الضرائب على كل مايتعلق بالعلاج، او قطاع الصحة، بكل عناوينه.

حل مشكلة العجز في الموازنة، لايكون فعليا، عبر فرض ضرائب، تؤثر على علاج المواطن، خصوصا، ان ارتفاع اسعار الادوية، من جهة، واسعار الخدمات العلاجية والطبية، وغير ذلك من مشاكل، يفرض على الدولة اعادة مراجعة لكل مشاكل القطاع الصحي، وليس اسعار الادوية وحسب، ونحن نعرف ان مراجعة انسان لقسم طوارئ في مستشفى، او اضطراره لعملية في مستشفى خاص، او حكومي، يخضع لتعقيدات كثيرة، سواء من حيث الكلفة، او عدم وجود مواعيد قريبة، او تدني الخدمات في حالات معينة.

لو دعونا الى الغاء الضرائب على الادوية، لما كان الامر كافيا، ولابد من تدخل على مستوى مختلف، من اجل مراجعة كل اختلالات هذا القطاع، الذي لا يجوز عدم التنبه الى اهميته وتأثيره على حياة الناس، اما مساواته ببقية القطاعات، وتحويله الى قطاع لجباية المال، فهو امر مؤسف جدا، ويؤشر على ان الحكومات المتتالية، لم تجد حلا لجمع المال، سوى صحة الانسان الاردني، على الرغم من ان المتوقع هو العكس، بدلا من هذه الحالة التي نواجهها.

القطاع الصحي والعلاجي في المملكة، بحاجة الى تقييم على كل المستويات، بما في ذلك اسعار الادوية والمستلزمات الطبية، والتجهيزات وبقية القضايا، وبدون ذلك، سنصل الى مرحلة مؤسفة جدا، يختار فيها الانسان الموت البطيء، على النجاة.

فمن يسمع ومن يستجيب؟.عن (الدستور)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: