?
 القدس.. ومعركة الوعي .... بقلم : د. نبيل الشريف        عداوة مستترة .... بقلم : ماهر ابو طير       المبادرات الملكية أرقام ودلالات .... بقلم : بلال حسن التل        سرقوا اعمارنا ايضا .... بقلم : حسين الرواشدة       كم سفارة أغلق العرب والمسلمون انتصارا للقدس؟ .... بقلم : حهاد المنسي       "الهيبة" .. بلا هيبة وانعكاس لفكر ارهابي يلغي منطق الدولة .... بقلم : اخلاص القاضي       الملقي يزور وزارتي الداخلية والأوقاف وهيئة الاستثمار      
 للراغبين بالتبرع بصدقاتهم وزكاة اموالهم يمكنهم الاتصال برقم الجمعية الخيرية لرعاية الايتام هاتف 0795124627      

مؤامرة أم سوء إدارة عجز الموازنة والمديونية .... بقلم : د. فهد الفانك

بقلم : د. فهد الفانك 

الذين يؤمنون بنظرية المؤامرة، وأن كل أو معظم أحداث العالم هي حصيلة مؤامرات الدول الكبرى، يرون أن الارتباك المالي الذي يعاني منه الاردن هو أيضاً نتيجة مؤامرة صريحة أو ضمنية، هدفها الأساسي أن يظل الأردن ضعيفاً مالياً ومديوناً، وأن يبقى بحاجة للدول المانحة، وبالتالي خاضع لإرادتها.

الأردن بالفعل ضعيف مالياً ومديون، وهو بوضعه الحالي بحاجة للدول المانحة ورضاها، فهل يعني ذلك أن ضعف الأردن وارتباك موازنته أمور مطلوبة لتحقيق أغراض معينة، أم أنها نتيجة طبيعية لسوء الإدارة المحلية، تستغلها بعض الدول المانحة لتحقيق أهدافها؟ وهل جاء صندوق النقد الدولي ليضمن استمرار هذه الحالة عن طريق إصلاحات هامشية تتم بالتقسيط المريح؟ وما هي حكاية الطبقة الوسطى التي برزت فجأة ويراد توظيفها لتجميد أية تحركات نحو وضع مالي أفضل تطبيقاً لما يسمى الاكتفاء الذاتي أو الاعتماد على النفس!.

المطلوب إذن أن يكون في الموازنة العامة عجز كبير لا يمكن تغطيته إلا بالديون أو المنح الأجنبية. وإلا لماذا تقوم القيامة إذا حاولت حكومة أن تعالج هذا الوضع بزيادة الإيرادات المحلية من جيوب المواطنين وبخاصة جيوب الطبقة الوسطى التي تشكل 70% من الشعب الأردني؟

أغلب الظن أن الوضع المالي الشاذ والعجز الكبير مصنوعان محلياً، ومُستغلان خارجياً. وقد ترغب بعض الدول المانحة بأن يظل الأردن بحاجة لدعمها، وما يتبع ذلك من اتخاذه سياسات ومواقف ملائمة.

إذا كان هناك ثمة مؤامرة، فالارجح انها تتم داخلياً، فكل خطوة تفكر بها أو تخطوها الحكومة لتدبير المال للخزينة وتقليص العجز تواجه بالمقاومة، المنظمة أحياناً، وإلا لماذا تعتصم بعض الجهات المنظمة أمام البرلمان للمطالبة بإلغاء جميع إجراءات الحكومة بشأن الضرائب والأسعار؟ وكيف تعلن بعض المنظمات (الوطنية) سلفاً عن رفض ما تسميه إجراءات الحكومة الوشيكة الصدور، وربما كان المقصود قانون ضريبة الدخل.

في أوائل الخمسينات قدر عجزالموازنة بحوالي عشرة ملايين دينار، كانت تدفعها بريطانيا وتساوي موازنة الجيش، وهو ما كانت ترغب في الاستفادة منه كأداة لحماية مصالحها في العراق أو ُعمان أو غيرها حيث تم إخماد ثورات ضد الانجليز.

سواء كان هناك مؤامرة صريحة أو ضمنية فإن طريقة مواجهتها معروفة ولكنها مزروعة بالعقبات.عن (الرأي)

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: