?
 الرزّاز يتفقّد أسواق الزّرقاء قبيل العيد .. صور       المومني رئيسا لمجلس إدارة صحيفة "الغد" والزميل الطراونة رئيسا لتحريرها       وفاة الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان       الأمانة تحذر من مزاولة اعمال البناء خلال العيد       نقابة الأطباء تبرر لائحة اجور المعالجة الجديدة       ارتفاع التداول عبر" إي فواتيركم " إلى 64ر3 مليار دينار لنهاية تموز       القبض على شخص اعتدى على حافلتين بمجمع في اربد      

هل باتت الأحزاب ضرورة .... بقلم : د. موسى شتيوي

بقلم : د. موسى شتيوي

بالرغم من الازدحام الحزبي في الأردن، إلا أن هناك توافقا على أن المشهد الحزبي غير مؤثر ولم يستطع أن يفرض نفسه على الساحة السياسية. بالرغم من ذلك، فلا يوجد اتفاق على كيفية الوصول إلى حالة حزبية وطنية ناجحة ومؤثرة. البعض يضع اللوم على الأحزاب نفسها من حيث عدم وجود رؤية لها، وعدم قدرتها على تطوير برامج اقتصادية واجتماعية تميزها عن بعضها بعضا، وعدم قدرتها على الانتشار الشعبي والحصول على دعم عدد وازن من الناس ليمكنها من المشاركة من إيصال أعضائها للسلطة التشريعية.

بالمقابل، هناك من يضع اللوم على الحكومات والقوانين الناظمة للحياة السياسية، وخاصة قانون الانتخاب الذي لم يحدد أن تكون القوائم على أساس حزبي، والتي سوف تشجع الناس للانخراط بالأحزاب والمشاركة بالانتخابات بشكل أفضل، علماً بأن التشريعات التي تم استخدامها بالسنوات الماضية كانت مطلباً لأحزاب معارضة وخاصة الهيئة المستقلة للانتخابات.

بصرف النظر عن وجهات النظر أعلاه، فإن الأحزاب السياسية تعبّر عن حركة مجتمعية وعن مصالح اقتصادية وقيم تجمع الناس للدفاع عن مصالحهم وقيمهم من خلال مشاركتهم بالحياة السياسية سواء كان ذلك بالحكومة أو المجالس التشريعية وغيرها من الأطر السياسية.

يجب أن نقرّ بأن المجتمع الأردني يعاني من ضعف في تشكيلته وبنيته الاقتصادية وأنه لم تتكون لدينا عبر عمر الدولة الحديثة تكتلات اقتصادية تلتف حول مصالحها لتدافع عنها وتدفع برؤيتها للحياة العامة لكيفية إدارة الاقتصاد أو كيفية التعامل مع القضايا الاجتماعية أو السياسية.

تطور التاريخ الاقتصادي والاجتماعي والديمغرافي في الأردن لم يسمح بتشكل هذه الكتل الاقتصادية الاجتماعية لعوامل كثيرة معروفة وليس أقلها الهجرات والتحولات الاقتصادية. إذاً هي معضلة سياسية وفي الوقت نفسه معضلة اقتصادية /اجتماعية، مما أدى لفقدان الأحزاب السياسية أهميتها بالنسبة للطامحين بالوصول للحكومة أو البرلمان.

المحصلة النهائية أن الحكومات –السلطة التنفيذية – وإلى حد ما البرلمان كمؤسسات يتشكلان في ظل غياب الأحزاب أو ضعفها، وبالتالي لم يعودا خاضعين للمساءلة الجماهيرية أو الشعبية، ولا يحتاج المرء للعبور إليها من خلال الأحزاب السياسية. هذا الوضع أدى الى عدم التقدم في الأردن نحو الديمقراطية.

في الحوارات التي تجري حول كيفية دعم الأحزاب والمساهمة في تحويلها لجزء أساس من السياسة الأردنية تنعدم الحلول.

أنا كغيري لا أمتلك الحلول وقد أمتلك أفكاراً  لهذه المعضلة، ولكن إذا ما تم الاتفاق على ضرورة تطوير الحياة الحزبية في الأردن والتي أرى أنها أصبحت أولوية وطنية، فلا بد من التفكير الجمعي من خلال حوار وطني يشمل كل الأطراف ذات العلاقة.

ضرورة وجود الأحزاب السياسية في الأردن لم تعد ترفاً أو مسألة تكميلية. إن المهتمين بالشأن العام والسياسات العامة يدركون أهمية وجود الأحزاب ليس فقط لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وإنما أيضاً للدور الذي يمكن أن تلعبه الأحزاب السياسية في تطوير السياسات العامة وإيجاد الحلول للمشاكل والتحديات التي تواجه الأردن، وخاصة أننا نمر بمرحلة تتطلب زيادة الاعتماد على الذات والتي يجب أن يشارك بها ويتحمل مسؤولياتها المجتمع من خلال الأطر التي تمثله.عن (الغد)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: