?
 الملك يرعى حفل توزيع جائزة الملك عبدالله الثاني لأسبوع الوئام العالمي بين الأديان       الملكة رانيا: المفرق لها مكانة كبيرة عند الهاشميين وهي الدرع الحصين الحامي لحدودنا       تمديد توزيع أموال محصلة بقضايا البورصة حتى 8 الشهر المقبل       تجديد الشراكة بين الحكومة والمصفاة قريباً       تعليق إضراب المستثمرين في قطاع الإسكان        صورة الأردن الإنسانية .... بقلم : د. نبيل الشريف        سلة ذهبية من إنجازات الدبلوماسية الملكية .... بقلم : بلال حسن التل       

ما بعد الضربة: الرد على «الإهانة» .... بقلم : صالح القلاب

بقلم : صالح القلاب 

كانت هذه الحرب المدمرة المحتدمة في سوريا منذ أكثر من سبعة أعوام أولاً حرباً روسية على الشعب السوري والمعارضة السورية وثانياً حرباً إيرانية والآن بعد الضربة الثلاثية لمنشأة نظام بشار الأسد «الكيميائية» فإن الواضح أنها ستتحول إلى مواجهة بين الأميركيين والروس ستأخذ أشكالاً متعددة وكثيرة في البداية لكنها في النهاية إن لم تطرأ مستجدات غير متوقعة فإنها ستأخذ الشكل العسكري وهذا في حقيقة الأمر سيكون تهديداً للمنطقة كلها وبخاصة دول الجوار القريبة من بؤرة التوتر والساحة الرئيسية للمواجهة.

لقد إستطاع البريطانيون والفرنسيون، كما تحدثت مصادرهم لبعض وسائل الإعلام، إقناع الرئيس دونالد ترمب بالإبقاء بدون أي سقف زمني على قواته في سوريا والواضح أنه إذا كان الروس قد إبتلعوا «إهانة» رئيسهم، التي سببتها الضربة الثلاثية، مؤقتاً فإنهم لن يبقوا على إبتلاعهم لها وأنهم رغم ظروفهم الإقتصادية الصعبة جداًّ فإنهم سيسعون إلى «الثأر» والرد والمتوقع ألاّ يكون هذا الرد إلا في هذه المنطقة المتأرجحة والغير مستقرة والمفتوحة على شتى الإحتمالات التي سيكون أقلها في غاية الخطورة.

البعض يتوقع حرباً سورية – إسرائيلية من خلال بوابة حزب الله ودويلة ضاحية بيروت الجنوبية وأغلب الظن أن هذا مستبعد جداًّ إن على المدى القريب وإن على المدى البعيد وبخاصة وأن هذا النظام القائم في دمشق بدعائم روسية وإيرانية يتمتع بروح رياضية عالية ليس مع شعبه بل مع إسرائيل التي إستفزته ألف مرة في الفترة الأخيرة لكنه لم يُستفز وهو كما هو معروف لم يستفزه الإسرائيليون إطلاقاً وأكتفى في كل مرة بالتهديد والوعيد المؤجلين.. وهكذا فإن الأمور تبقى:»عند عمَّك طحناّ» !!.

وهكذا فإن المشكلة أن بوتين، الذي يعتبر نفسه أهم من كل قياصرة روسيا وأهم من كل الأمناء العامين للحزب الشيوعي السوفياتي، حتى بمن فيهم «الرفيق» جوزيف ستالين، لا يمكن أن يبقى يبتلع هذه «الإهانة» التي، كما قال مندوبه إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، قد وجهها إليه الأميركيون والبريطانيون والفرنسيون وذلك لأن الإستمرار بإبتلاعه لها سيهز هيبته أمام الشعب الروسي وهذا بالتأكيد هو أكبر خطر من الممكن أن يواجهه خلال ولايته الجديدة وبعدها.

والواضح، إذا كان الصدام العسكري، الواسع أو المحدود النطاق، مستبعداً فإن الرد الروسي على إهانة «الثلاثي» لرئيسهم سيأخذ أشكالاً من بينها السعي للمزيد من إغراق الأميركيين في الرمال السورية المتحركة وهذا على أساس أن الروس قد غرقوا في هذه الرمال منذ نهايات عام 2015 وأن حلفاءهم الإيرانيين يضعون على رأس حساباتهم أن إخراجهم من سوريا ولبنان يعني إخراجهم من العراق وأن إخراجهم من العراق يعني إخراجهم من طهران كنظام وكحكم وأن إخراجهم من الحكم يعني أعواد مشانق وميادين إعدامات وسجوناً مظلمة لسنوات طويلة.عن (الرأي)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: