?
 طقس اليوم الجمعة : الأجواء صيفية عادية في المرتفعات الجبلية       اتركوا لنا بعض الحدائق آمنة .... بقلم : أحمد الشحماني       الملك عن الجيش العربي: علّمتَنـا معنـى الفــِدا        الحكومة تنشر نتائج استبيانها الإلكتروني حول مشروع قانون ضريبة الدخل       الغذاء والدواء تتحفظ على كميات من الارز تباع باكياس مختلفة التواريخ       "التعليم العالي" تدرب كادرها على كشف تزوير الشهادات        إعادة تحديد السرعات المقررة على طريق الزرقاء الأزرق العمري الجديد      

تحقيق بشبهات تزوير في جامعات .... بقلم : ابراهيم عبدالمجيد القيسي

بقلم : ابراهيم عبدالمجيد القيسي

قبل أيام التقيت بالأستاذ الدكتور عادل الطويسي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وتبادلنا أحاديث مهمة حول قانون الجامعات الجديد وقانون التعليم العالي، والتعديلات الكثيرة التي ستطال مؤسسات وهيئات تابعة للتعليم العالي في ضوء هذين القانونين المهمين، وهما القانونان اللذان طال انتظارهما، للخروج من مآزق كثيرة في التعليم العالي ومخرجات معادلته الوطنية المهمة، ومن بين التغييرات المرتقبة على أساس القانونين الجديدين ما طرأ على مجلس التعليم العالي وأعضائه، وكذلك ما تقتضية حتمية التعديل على القوانين لا سيما تشكيل مجالس أمناء لعدد من الجامعات يتجاوز الثلاثين، حيث ثمة مهام جديدة مناطة بمجالس الأمناء، تسمح بتنظيم العملية الادارية في مؤسسات التعليم العالي، وتحسين المخرجات على شكل يتواءم مع الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية.

ولعل المساءلة والشفافية والنزاهة والتقييم السليم من بين الأمور المهمة التي نلمسها في هذه التغييرات، وعلى هذا الصعيد نلحظ بعض القضايا التي يتداولها الاعلام ونلمس خلالها استجابة مسؤولة من بعض المسؤولين في هذه الجامعات، وقبل أن نتحدث عن بعضها يقتضي التأكيد على أننا حين نطرح قضايا في هذه الصحيفة الوطنية المسؤولة، فليس الهدف منها الانتقاد والإثارة، بل نتحدث عن الإيجابيات ونحاول تعزيزها كما نفعل حين نكشف عن السلبيات لتجاوزها..

الاستاذ الدكتور عزمي المحافظة؛ رئيس الجامعة الأردنية، قام بتحويل أستاذ جامعي الى مكافحة الفساد بسبب شبهة تزوير لمصدقة، وهي المتعلقة بامتحان»التوفل» الذي يجب على الأستاذ الجامعي عضو هيئة التدريس أن يتجاوزه بنجاح، وجاء في سياق الأخبار والتصريحات المنقولة عن رئيس الجامعة الأردنية قوله إن الأستاذ الجامعي يجب أن يجيد الإنجليزية، وهذا مبدأ صحيح، فالعولمة لم تبق ولم تذر، ولا بد من الانفتاح على اللغات الحية في العالم ولا أحد يمكنه إنكار اللغة الانجليزية وأهميتها.

وكان الاعلام تداول قبل أيام قصة عن تحرش عضو هيئة تدريس بإحدى طالباته..، حيث يتسلل الى ربوع الجامعات أحيانا ورغما عن القوانين والرقابات الصارمة بعض المسيئين، وقصة «شراء شهادات التوفل» التي تم تحويلها لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد تثبت بما لا يدع مجالا للشك شفافية رئيس الجامعة الاردنية، الذي كان له الدور الأكبر في تثبيت شرط النجاح في امتحان التوفل الدولي، وبالتالي فهو الأكثر حرصا على نجاح هذا الوجه وتطبيقه على الجميع دون استثناءات، ومن هنا فإننا لن نطرح التساؤل المتداول الآن بين النخبة الأكاديمية حول مصير (11) من الأساتذة أعضاء هيئة التدريس في الأردنية، الذين يشتبه بانهم اشتروا شهادات توفل مزورة بـ 3 آلاف دينار للشهادة، بمساعدة أحد الموظفين في الجامعة، لأننا متأكدون من صلابة موقف رئيس الأردنية والتزامه بالقانون واحترامه للجهات الرقابية والقضاء، وهي صفات يجب أن يتحلى بها كل مسؤول يحرص على القيام بمهامه بأمانة ومسؤولية ووطنية.

هذه الشفافية والخطوات في الاتجاه الصحيح، منسجمة تماما مع شكل مؤسسات التعليم العالي بعد تغيير القانونين المذكورين في المقدمة، وهي تعزز ثقافة المساءلة واحترام القانون ومدى التزام مؤسسات التعليم العالي بالأخلاق قبل الخطط الدراسية، وتعزز الحاكمية في هذا الوسط الذي يقع على عاتقه قيادة الدول الى مستقبل أفضل.عن (الدستور)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: