?
 البترا تنضم لشبكة مدن السياحة العالمية نهاية أيلول الحالي       مسكوكات تذكاريّة تكريماً لشهداء الأردن       اوطان بديلة .... بقلم : ماهر ابو طير       ما حدث في «سواقة» أفزعنا.... بقلم : حسين الرواشدة       ملامح موازنة 2018 .... بقلم : د. فهد الفانك        الحسين في خطابه الأممي..رحلة الانتقال من الشرعية إلى المشروعية .... بقلم : رومان حداد        مشهد سواقة.. "استراتيجية العميان" .... بقلم : محمد أبو رمان      
 النشرة الجوية حتى الاربعاء: الاجواء خريفية معتدلة ودرجات الحرارة العظمى في عمان 29 والعقبة 35 درجة مئوية      

الإنسانية .... بقلم : محمد يوسف

بقلم : محمد يوسف

كم هي صادمة تلك المشاهد غير الإنسانية التي بثت لراكب على متن طائرة تابعة لشركة »يونايتد« الأميركية، كل من رآها تخيل نفسه مكان ذلك الطبيب، يهان بشكل لا يمكن أن يصوره عقل أشهر مخرجي هوليوود.

ثلاثة من رجال الأمن يسحبون رجلاً من فوق كرسيه الذي يجلس عليه استعداداً للسفر، والذي اشترى تذكرته، وحجز مواعيده، وأنجز معاملاته، وربما ودع أهله وتسوق في المنطقة الحرة، مثل جيفة بهيمة نافقة تم جره عبر ممر الطائرة الضيق، والركاب في حالة ذهول، لا يصدقون ما يحدث، أحدهم يقول إنه اعتقد للحظة أنه يحلم.

والآخر ظن أنهم يصورون فيلماً سينمائياً، والآخرون اكتفوا بالتصوير وساهموا في إظهار الحقيقة للعالم رغم قساوتها وهمجيتها، فمثل هذا التصرف لا يحدث في القرن الحادي والعشرين، وأين؟ في بلاد الأحلام والحرية والحقوق!

حكاية الرجل كانت بسيطة، فقد طلب منه النزول من الطائرة لأنه رقم فائض على عدد المقاعد، وبين لهم أنه ليس كذلك من خلال المراسلات والأوراق التي معه، فهو يملك مقعداً على هذه الرحلة، والدليل جلوسه على المقعد الذي يحمل بطاقة صعود مسجلاً عليها رقمه، فاعتبر الرجل وقحاً لأنه يحاججهم.

وكان جزاؤه أن يطلب له ثلاثة رجال يمارسون معه ما يحلو لهم حتى يترك المقعد، فكان الضرب، وكان الصراخ، وكان السحل، وكان الرعب، وكانت الفضيحة! ويوم أمس، خرج رئيس شركة »يونايتد« معتذراً، ليس حباً في الرجل، بل تداركاً للهزة التي تتعرض لها شركته، وهي نفسها - أي الشركة - التي أصدرت بياناً بعد الواقعة تتهم الراكب بالوقاحة وسوء التصرف.

ولكن الناس كان لهم رأي آخر، فقد تدنت الحجوزات الجديدة على رحلات طائرات »يونايتد« وألغيت حجوزات سابقة، وانخفضت قيمة أسهم الشركة بنسبة 3%، ما اضطر الرئيس إلى الاعتذار في اليوم الثالث للواقعة!

قبل عشر سنوات تعرضت لموقف مشابه، من حيث زيادة عدد الحجوزات على المقاعد المتوافرة بالطائرة وليس توابعها، فإذا بمسؤول المحطة الأرضية يقول لي بأدب وتردد كبيرين، إنني إذا قبلت أن أسافر في الذهاب فقط على الدرجة الأدنى ستمنحني الشركة تذكرتي سفر بصلاحية سنة لأقصى محطتين في العالم اختارهما وعلى الدرجة الأولى، وترك القرار بيدي!

حمدت الله أنني كنت في دبي وأمام مسؤول من طيران الإمارات، ولست في بلاد أخرى، لأنني رفضت العرض. عن (البيان) الاماراتية

* رئيس جمعية الصحفيين الاماراتيين

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: