?
 مصادر رسمية : "التحقيقات" و"الاقصى" و"القوى العظمى" أسباب الافراج عن طاقم السفارة        قوات الاحتلال تزيل البوابات الالكترونية من المسجد الأقصى       بين الجفر والرابية .... بقلم : محمد أبو رمان       القدس و«الوصاية» و«المزايدات» .... بقلم : صالح القلاب       المجتمع الدولي أمام مسؤولياته .... بقلم : فيصل ملكاوي       العنجهية الإسرائيلية .... بقلم : محمد سويدان       دبلوماسية في حقل ألغام .... بقلم : عريب الرنتاوي      

العرب وترامب والصفحة الجديدة .... بقلم : محمد الحمادي

بقلم : محمد الحمادي

«شرف كبير أن أحظى بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي عرفته شخصية مميزة، أقدره وأحترمه كثيراً.. فهو رجل يحب الإمارات ويحب الولايات المتحدة، ونحن نحبه كثيراً».

بهذه العبارة رحب الرئيس ترامب بالزيارة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الولايات المتحدة، وتكتسب الزيارة، التي بدأت أمس وتستمر يومين، أهمية كبيرة لما ترتبط به دولة الإمارات من علاقات تاريخية وقوية مع الولايات المتحدة، علاقة مبنية على الثقة و التعاون والمصالح المشتركة.

لقاء الشيخ محمد بن زايد بالأمس الرئيس دونالد ترامب فرصة للطرفين للتباحث ‏في الملفات المشتركة بين البلدين سواء كانت اقتصادية، أو سياسية، أو أمنية، وكذلك تقييم الملفات المفتوحة في منطقة الشرق الأوسط، الملف اليمني، والسوري، والليبي، وكذلك تقييم الملفين الكبيرين وهما الملف الإيراني وملف الإرهاب.

إن العمل المشترك بين البلدين والذي يمتد على مدى 45 عاماً من شأنه أن يكون نقطة انطلاق واستمراراً للعمل المشترك والأداء المتميز، خاصة أن السنوات الماضية في مرحلة الرئيس أوباما واجهت فيها المنطقة تحديات كثيرة، ‏وفي الوقت نفسه واجهت التحدي الأكبر، والذي تمثل في وقوف الولايات المتحدة موقف المتفرج أمام أزمات المنطقة والصراعات المختلفة، والكل يتفق على أن تأخر الولايات المتحدة في التدخل بالقضايا والصراعات التي نشأت بعد ما يسمى «الربيع العربي» أدى إلى تفاقمها واستمرار الحروب التي أدت إلى مئات الآلاف من القتلى وملايين المشردين واللاجئين، لذا فإن وجود الرئيس ترامب في البيت الأبيض اليوم يعطي الأمل لدول المنطقة والعالم بأن الدور الأميركي من الممكن أن يعود إيجابياً، كما كان في الماضي، وألّا تتكرر أخطاء إدارة أوباما الكارثية.

موقف الرئيس ترامب من الملف الإيراني يعتبر مهماً ومختلفاً وتقدمياً جداً مقارنة بموقف إدارة أوباما التي شجعت إيران على الاستمرار في زعزعة أمن واستقرار المنطقة، ودعم الجماعات الإرهابية والانفصالية، ولعب دور سيئ في الوضع السوري، والإصرار على تغذية الحرب الأهلية في اليمن ودعم مجموعة ضد الحكومة الشرعية بناء على فكر طائفي ومذهبي مشين ومحاولة تكرار الحالة العراقية، أما الملف الذي لا يقل عن الملف الإيراني وهو الإرهاب، فإن ما أعلنه ترامب من عزمه على محاربة الإرهاب بكل الوسائل وبالتعاون مع الدول العربية يعتبر إعلاناً مهماً وموقفاً يثير اهتمام الدول العربية المتضررة من الجماعات الإرهابية جميعاً.

إن وجود دولة الإمارات ضمن التحالف الإسلامي ضد الإرهاب، ووجودها في التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن يجعلها قادرة، وبالتعاون مع المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، على المساهمة مع الولايات المتحدة الأميركية في العمل الجماعي من أجل إعادة الأمور إلى نصابها في المنطقة وتصحيح الموازين المختلة، وستكون الزيارة المرتقبة للرئيس ترامب إلى الرياض في الأسبوع المقبل فرصة ذهبية لبداية مرحلة جديدة من التعامل مع الأخطار الحقيقية التي تمر بنا ومن حولنا، وفتح صفحة جديدة من تاريخ المنطقة وتاريخ البشرية، نعيد فيها ترتيب البيت العربي ونقف صفاً واحداً في مواجهة إيران والإرهاب.عن (الاتحاد) الاماراتية

* رئيس التحرير

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: