?
 على الهامش .... بقلم : محمد أبو رمان       الاختلاف حول الحرب على (الإرهاب) .... بقلم : حسن أبو هنية        خيارات صعبة.. وكرامة الأردن أولا .... بقلم : رجا طلب        الطريق المفخخ إلى «صفقة القرن» .... بقلم : عريب الرنتاوي       سيرك سياسي بالمجان .... بقلم : خيري منصور       عن صناعة الأمل .... بقلم : فريهان سطعان الحسن       ندوة جمعية "لحظة وفا الخيرية" للإرتقاء بالطلبة تعليمياً وسلوكياً      

إلى اللقاء في المستقبل أيها الخليفة .... بقلم : عبدالله بن بخيت

بقلم : عبدالله بن بخيت

عندما تشاهد الدمار الذي لحق بالرقة وقبلها الموصل وحلب ستعرف أن التاريخ يخبئ لنا فظائع إنسانية عظيمة.

ما نتوقعه أن عدد قتلى داعش أكثر من سبعين ألفاً. السؤال المقلق كم من المدنيين الأبرياء مات جراء هذه الحرب.

طالب رقيقو القلوب بوقف هجمات التحالف الدولي والجيش العراقي على داعش حتى لا يموت أحد من المدنيين. ومن كانت قلوبهم أقل رقة طالبوا بضرب الحشد الشعبي الشيعي من باب التوازن وتطييب الخواطر عندئذ سوف يوقفون بكائياتهم على الضحايا الأبرياء. مضى القتال بدون أن يأخذ الغرب هذه الاقتراحات في الاعتبار. تم تحرير بعض المدن والبلدات من داعش.

داعش ثقافة. القتال في سوريا والعراق لا تعود مسؤوليتها إلى المتقاتلين هناك ولا حتى للسياسيين الذين دمروا أوطانهم كالأسد وصدام.. إلخ.

المعارك التي توشك ان تنتهي تم الإعداد لها منذ الاستقلال من الاستعمار الغربي ثم تسارع الإعداد لها مع دخول السوفييت أفغانستان واستيلاء الخميني على السلطة في إيران واحتلال جهيمان الحرم الشريف. هذه الكراهية والدمار لا علاقة لها بالربيع أو الخريف العربي. حروب انتظرت لحظتها المناسبة لتندلع. لو لم يأت الربيع العربي لأتى شيء غيره. كان الشباب في العالم الإسلامي يعدون للحرب. كل ما كانوا يرونه أن أمتهم الإسلامية تتعرض لمؤامرة كونية، وأن دينهم يحاربه الأعداء، وأن المرأة المسلمة في خطر وأن الطوائف الإسلامية الأخرى أشد عداوة وبغض لهم من اليهود والنصارى.

حكم القذافي ليبيا أربعين عاماً. طرح نظريات في الحكم وصراع الحضارات حتى صار من أبرز قادة القرن العشرين. هزة بسيطة في بنغازي أثبتت أن تلك الأربعين سنة كانت مجرد خواء. هذا ما انكشف في سوريا وفي العراق وفي اليمن وفي الصومال وفي كل دولة عربية أو إسلامية اهتزت.

أظهر كثير من الشعوب العربية والإسلامية ردات أفعال كشفت أنها تعيش في العصور الوسطى، وأن كل شيء يتعلق بالحداثة كان هشاً أو زائفاً. لا مؤسسات ولا أنظمة محترمة ولا أدنى درجة من المكاسب تستحق الدفاع عنها. لا شيء.

استطاع داعش أن يجند عشرات الآلاف من الشباب ليموتوا من أجل قضيته وتوفر له آلاف الدعاة يدعون له بالنصر والتمكين ويحضون على الالتحاق به. كان مشروعه حلماً على كل منبر وعلى لسان كل خطيب ولم ينكر عليهم أحد. لو لم يتهور البغدادي ويعمل ساطوره في رقاب عدد من الغربيين لبسط نفوذه على ليبيا والصومال واليمن وافغانستان والهلال الخصيب (عدا إسرائيل).

ما تم إنجازه في هذه الحروب الدامية هو فصل كلمة خلافة عن تنظيم داعش فقط. ستمضي كلمة خلافة معنا إلى المستقبل, تنتظر هزة قادمة لتستيقظ في مشروع جديد.عن (الرياض) السعودية

 

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: