?
 اتركوا لنا بعض الحدائق آمنة .... بقلم : أحمد الشحماني       الملك عن الجيش العربي: علّمتَنـا معنـى الفــِدا        الحكومة تنشر نتائج استبيانها الإلكتروني حول مشروع قانون ضريبة الدخل       الغذاء والدواء تتحفظ على كميات من الارز تباع باكياس مختلفة التواريخ       "التعليم العالي" تدرب كادرها على كشف تزوير الشهادات        إعادة تحديد السرعات المقررة على طريق الزرقاء الأزرق العمري الجديد       الأمير الحسن يرعى إطلاق نتائج الدراسات القطاعية      

مئوية ناصر حكاية شعب .... بقلم : ماهر عباس

بقلم : ماهر عباس

عكست احتفالية مئوية  الزعيم الخالد عبد الناصرفي ذكرى مولده انه لايزال حيا في ضمير امته العربية والقارة الافريقية وشعوب العالم الثالث ,وبالطبع ابناء الشعب المصري الذين رأيتهم في الضريح الاثنين  15 يناير الماضي ,فقد رايت كل الاجيال التي أحبت ناصر الشخص ومشروعه العربي  القومي وبرنامجه الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والصحي والتنوى لبناء مصر الحديثة .

تجولت بين الحضور بالضريح الذي كان مكتظا بآلاف من شباب مصر الذين لم يعيشوا مرحلة ناصر, وجيلي الذي ولد بعد الثورة والجيل المخضرم رفقاء الزعيم ,وكلهم يتحدث بشموخ عن زعيم وطني ولد قبل قرن ,سيرته حكاية ثورة لها ميراث تاريخي لايزال خالدا في الذاكرة الحية المصرية بنموذج البناء والتحدي في فترة زمنية دقيقة من عمر الوطن في خمسينيات وستينيات القرن الماضي .

بقدر الأدوار التي لعبها، والمعارك القومية التي خاضها، اكتسب ناصر شعبيته   ,كنت اتمنى من الذين حاول تشويه مسيرته وناصبوه العداء ان يكونوا  وسط شباب لم ير ناصر والذين عادة اسميهم "ناصريون بدون ناصر",ليروا آن الزعيم الوطني لاينساه شعبه واجيالة مع السنين ,بل ان ناصر تزداد شعبيته يوما بعد يوم.

الزعيم قاد ثورة يوليو الى مشروع ثورة متكاملة قادها ضباط مصر الأحرار ابناء الجيش المصري وتحولت مشروع حلم قومي يشارك في تحرير امتنا العربية والدول الباحثة عن الحرية في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية .

لم أستغرب عن الاحتفالات المماثلة التي اقيمت في العديد من دول العالم والتي امنت بمشروع ناصر الوطني الذي كان سببا في زوال امبراطوريات لم تغب عنها الشمس ..

كنت اتمنى من الذين حاولوا افشال تجربته دول او طبقات اجتماعية معينة ان يكونوا معنا في مئويته ان يكون معنا ليروا كيف فشلوا امام مشروعه الوطني الذي جنح معه للبسطاء والمهمشين وتحالف قوى الشعب العاملة وهو ما جعله يتميز عن محمد علي في مشروعه حيث ان مشروع ناصر كان بناء وطن وليس عائلة او نخبة .

ناصر المؤسس الحقيقي لمصر الحديثة حقق العديد من الإنجازات الشاملة برؤية العدالة الاجتماعية للشعب ومن تفرض ذكراه نفسها

وينتقل توهجه من إلى جيل .  فهو " كاريزما" وطنية غير قابلة للنسيان فقد كا بالبفعل كما رايت بعد مائة عام في ضريحه سيرة زعيم كبيرة بحجم امته وخريطتها .

استنشق ناصر حياته بايدولوجيا الجماهير وحسها الوطني الذي لم يخونه ولم يكن تابعا لأحد ,أو مرهونا بأيدولوجيا حزب ما  ، وعاش كذلك  ومات بسيطاً   قريباً من الجماهير ,أدرك مكانة وعبقرية دور مصر ، وأيقن  أن  لها رسالة عربية عظيمة في بناء الوحدة  العربية. 

ومن هنا تبقي تجربته  "نبراسا" حيا تتناقله الاجيال فالمشروع   القومي لايموت برحيل من  حملوا رايته  والشباب قادر علي رفع رايته مجددا   كل أرضنا  العربية  .عندما اعترف بمسؤليته عن نكسة يونيو 1967خرج الامة كلها تعلن رفضا التنحي وتطالبة بقيادة مسرة الوطن وقد كان .

  كنت طفلا صغيرا في مسيرة التنحي في يونيو واتذكرها الآن كانت عفوية شعبية صنعها شعب آمن بزعامة ناصر وقدرته على صنع الانتصار بجيشنا الوطني العظيم .  الذين خرجوا في المسيرة هؤلاء العمال في المصانع والفلاحين الذين استفادوا من الاصلاح الزراعي والسد العالي ومشروعه الصحي .

رأيت بالضريح الوفاء في عيون طبقات الشعب الغفيرة التي تسابقت على التوقيع في دفتر الحضور   لتسجل لحظة خالدة لتحية الزعيم في مئويته  .

اسعد الشعب المصري خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في المئوية  وكلماته المعبرة عن الملايين الذين يؤمنون بوطنيته وإخلاصة لوطنه  ,فقد عبرت كلت الرئيس السيسي في مئوية ناصر عن الملايين خاصة قوله "تجسدت فى مسيرته آمال الشعب المصرى نحو الاستقلال والكرامة، وعبر عن تلك الآمال بإخلاص وكبرياء وبذل أقصى الجهد لوضع مصر فى المكانة العالية التى تستحقها إقليميا ودوليا.وأن الشعب المصرى حمل وفاء للزعيم الراحل جمال عبد الناصر لم ينقطع برحيله، واستمر من بعده رمزا وعنوانا لتطلع الشعب المصرى لسيادته على مستقبله  ومصيره.

وقوله  أن الزعيم  عبد الناصر تولى المسئولية، فى زمن ثورات التحرر من الاستعمار التى كان هو أحد أبطالها بقيادته لثورة يوليو المجيدة، التى أنهت عصورا من السيطرة الأجنبية على مقدرات هذا البلد، وأعادت حكم مصر لأبنائها ووضعتها على طريق المستقبل والحرية والتنمية.وامتد تأثير عبد الناصر ليلهم ثورات التحرر ليس فقط فى المنطقة العربية، ولكن فى جميع أرجاء العالم، حيث كان نضال الشعب المصرى تحت قيادته ملهما وحافزا، لحركات التحرر فى إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية مما رفع اسم مصر ومكانتها عاليا وباتت رمزا عالميا لمبادئ الكرامة الوطنية والاستقلال وعدم الانحياز فى السياسة الدولية   . 

وحديثه عن  أن الزعيم الراحل آمن بقدرة الشعب  على تحقيق التنمية الوطنية الذاتية ومحاربة الفقر والجهل والمرض اللذان تسببت فيهما قرون من الاستعمار واستغلال خيرات الوطن ومقدراته وغيره من شعوب العالم.

وأن الزعيم الراحل أولى تحقيق العدالة الاجتماعية أهمية خاصة لإعطاء ابناء الوطن فرص الحياة الكريمة، مضيفا أن الزعيم   اجتهد وفق محددات عصره ومقتضيات الزمان الذى عاش فيه، وكان حريصا فى كل الاحوال على مصلحة الوطن وحرية المصريين وكرامة شعبه.

الربط بين الزعمين السيسي وناصر واجب وطني مهم فكلاهما تولي القيادة في ظروف وتحديات دقيقة ومواصلة المسيرة باتت امر مطلوب لبناء دولة قامت بثورتين واليوم2018 يختلف عن يوليو 53فمصر تضاعف عدد سكانها 5 مرات وتحتاج من الجميع ان يقف بوطنية لدعم مسيرة الوطن الذي احبه ناصر ومات من أجلة جنديا في قواته المسلحة وزعيما أبهر العالم .

 وبرغم مرور 47 عاما على وفاته إلا أن مشروعه الوطني يعيش بين جدران الوطن وامته ومحيطه الاقليمي والدولي  ,في ضريح ناصر لانبكي على قبرة ولانغرق في الماضي بل نسعي لمستقبل مشرق لبناء مصر الحديثة التي تستهدفها قوى الشر ونقف مع جيشها وشرطتها لحماية سيادة الوطن وامن المواطن .

سألت المهندس عبد الحكيم والدكتوره هدى وكذلك منى عبد الناصر ماهةو تعليقكم على حضور الآلاف من الشباب الغض إلى الضريح وكذلك هذه الاعداد الغفيرة من عالمنا العربي وامريكا اللاتينية  فكانت اجابتهم شبه مشتركة على السؤال الوحيد  الذي وجهته لهم لأن شباب الوطن يعيش حلم مشروع ناصر  الوطني الشامل  الذي لايموت  .

* نائب رئيس تحرير "الجمهورية" المصرية

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: