?
 الدفاع المدني ثمرة من ثمار عهد الإستقلال الزاهر بدعم هاشمي موصول .... بقلم اللواء: مصطفى عبد ربه البزايعه       في عيد استقلال الاردن .... بقلم : الشيخ فيصل الحمود الصباح       ماذا مَنَحَنا الاستقلال .... بقلم : د. نضال القطامين       الأستقلال .. والدور العروبي للأردن .... بقلم : د. طلال طلب الشرفات       الملك يعرب عن فخره وأعتزازه بجنود وضباط القوات المسلحة والأجهزة الأمنية..فيديو       ت       ت      
 جمعية خيرية مرخصة تعمل في مأدبا تدعو الراغبين لتأمين إفطار رمضاني لـ ٣٠٠ يتيم ..الاتصال بالسيدة سناء الدعامسة ت ٠٧٧٥٦١٦١٥٢      

الترفيه والحدّة المجتمعية .... بقلم : علي القاسمي

بقلم : علي القاسمي

أكثر ما يتداوله المتعاطون المتحمسون مع الأحداث الاجتماعية في الأيام الأخيرة يدور حول رصيد وافر من القصص المروية والمتداولة والرائجة عن هيئة الترفية، والربط المستمر بين ما تقدمه الهيئة الطازجة بين برامج ومحاولات وبين كثير من المخاوف والشعور الظاهر والمستتر بأن المجتمع يسير إلى خانات المجهول ومحطات التشاؤم رغم أن جملة من هذه القصص لا علاقة له بالهيئة مطلقاً. كتبت ذات مقال سابق عن أن الهيئة ستعاني كثيراً لأنها تعيش معضلة الدمج بين رغبات متنوعة ومتناقضة وسط مجتمع لا بد أن تستشير بعض أفراده وتستأذنهم في خطواتك وملامح عملك، ولن أسرد قصصاً للتناقضات الاجتماعية التي نطالعها يوماً بعد يوم، إلا أنه قد يأتي يوم قادم للعبور والمرور عليها.

هيئة الترفية لديها قائمة كبيرة من الأفكار والمطالب وهي تطمح إلى أن تحقق ما يمكن بالتوازن والتوازي مع ضوابط وروابط واحتواء واقتصاد. سيرها هذا لن يكون في وقت قصير وبلا ريتوش أو طوابير من الشكوك وكتل من الشوك المستمر. ومؤمن أن الهيئة تعرف ذاك حق المعرفة، ومن المؤكد أن طريق العمل ستعتريه جملة من الأخطاء والتجارب غير الناضجة أو غير الملائمة للتطبيق على الأقل في الوقت الحالي، لكنها ستكون مناسبة في وقت قادم، والشواهد لا حصر لها فعدد رهيب من الأفكار التي مضت إلى لحيز التنفيذ والتطبيق أمضت عمراً في منصة التخوين والتأزيم وتوزيع التهم ونشر الشائعات وأن المجتمع مخترق عبر أجندة من يحمل هذه الأفكار وأنهم يعملون صباح مساء للإيقاع به وبأفراده.

وعي المجتمع بالترفيه ليس مكتملاً ولن يكون مكتملاً في وقت قريب، والخبرة التي تتمتع بها هيئة الترفيه في النزول بخطة عمل صريحة واضحة ووسطية ليست خبرة كافية أيضاً، فالهيئة ولدت برفقة تغيير وتحول ورؤية، والازدواجية ما بين هاتين المساحتين هي ما يخلق الاحتقان الشعبي وربط أي خطأ يحدث في الخريطة على أنه صناعة الترفيه وحده، وعلى يد هيئته وبأثر أفعالها.

حراك وسائل التواصل الحاد والمرسوم يعزز حقيقة أن قضية الترفيه لا تزال في خانة الحرام لأفراد يملأهم الشك والخوف أكثر من أي شي آخر، ويشرح كيف أن ثقافة الوصاية على الناس وعلى هوايتهم ورغباتهم وأمزجتهم هي ثقافة مستمرة ومتأهبة. وقد تجد أيضاً من يوزع الشتائم والتهم والتصنيفات بالمجان فيما هو عاجز عن تقديم سلوك شخصي محترم وإقناع من حوله قبل إقناع الآخرين، ونجد للأسف من يمارس أخطاء بالجملة لكنه يتصدى لكل ملفات المجتمع مدافعاً بالنيابة فيما هو عاجز عن علاج أخطائه وتجاوزاته وفك الآخرين من شر ما يقول ويفعل.

ستظل هيئة الترفية وجبة اجتماعية ساخنة وسيُربط كل شأن له علاقة بالترفيه بها، ولذا عليها أن تُعد وتدرس جيداً قبل المضي في أي مشروع وفكرة، وتتأهب فوراً لتوضيح اللبس المستمر أو الاعتراف بالخطأ أو التقصير أو الإهمال إن كان له حيز ومكان، أي صمت تتبناه الهيئة لن يخدمها مطلقاً فثمة بلا تأكيد من يرغب في وأد أي مشروع لغلبة الكراهية والمرض النفسي على أي أمر مصاحب. ستحمل هيئة الترفيه في نظر هؤلاء وزر أمراضنا ومشاكلنا وأوجاعنا وخيباتنا وربما تناقضاتنا، لأن فينا من يتلذذ بالهروب من تناقضاته وارتباكه الداخلي إلى أي منصة متاحة، وهيئة الترفيه هي المنصة المناسبة الآن.عن (الحياة) اللندنية

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: