?
 هذا ما يجري في المطار يا دولة الرئيس .... بقلم : ماهر ابو طير       نتائج اقتصادية تُخالف الأهداف .... بقلم : سلامة الدرعاوي       وصفة للخروح من حالة الالتباس .... بقلم : حسين الرواشدة       السفير التركي المتحمس .... بقلم : عصام قضماني        أولوية مصارحة المواطن .... بقلم : د. رحيل محمد غرايبة       في كرة القدم.. دروس وعبرْ .... بقلم : ناديا هاشم العالول        تطوير طريق عمان - الزرقاء بكلفة 140 مليوناً      

الاردن والقمة العربية "معركة الاولوليات" .... بقلم : د فايز بصبوص الدوايمة

بقلم : د فايز بصبوص الدوايمة

بانتظار ما ستسفر عنه لقاءات وزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية ، تحضيرا للقمة المرتقبة في السعودية هناك معركة خفية تجري خلف الكواليس بين اتجاهين متعاكسين ، هذه المعركة يخوضها الاردن بشكل ناعم في اطار المصلحة العربية العليا ، وبشكل خشن فيما يخص الاولويات التي يجب تثبيتها في جدول اعمال ومقررات القمة ، الجانب الاخر هناك من يرى من القادة العرب ، ان اولوية قمة الدمام يجب ان تتمحور حول الخطر الايراني وكيفية مواجهته والوقوف ضد ما يسمى بالتوسع الايراني في المنطقة ، واعتباره اولوية في المواجهة وان هذه الاولوية تتطلب اعادة النظر في الثوابت العربية العامة القائمة على اعتبار الكيان الصهيوني هو الخطر الاستراتيجي ، وان هذا الكيان ممكن التمهيد للتحالف معه من اجل الوقوف ضد الخطر الايراني ، وان اولوية هذا التوجه تتركز حول جعل قمة الدمام تمرر وتمهل لصفقة القرن المزعومة ، وصولا الى تغيير الملف الفلسطيني وما تتعرض له القدس من تهويد ومحو لطابعها العروبي على قاعدة قراءة جديدة للتحولات التي تعصف في المنطقة على الصعيد السياسي وخاصة التحول في السياسة الامريكية واولوياتها في المنطقة .

الى الاردن والسلطة الفلسطينية وكثيرا من الدول العربية تعتبر ان الاولوية في هذه القمة هو التأكيد على ما يلي :

اولا :

استصدار قرار يرفض رفضا قاطعا قرار الادارة الامريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة للدولة الصهيونية .

ثانيا :

التأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس.

ثالثا :

التأكيد على ان القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة من خلال حل الدولتين .

رابعا :

التأكيد على عدم تدخل اي دولة في الاقليم وخاصة الجمهورية الاسلامية الايرانية في شؤون المنطقة والوقوف بحزم امام هذا التدخل .

خامسا :

رفض التدخل الاجنبي وخاصة الغربي في شؤون المنطقة واعتبار ان الضربات العسكرية الامريكية والفرنسية والبريطانية الى سوريا تدخلا سافرا وعدوانا على دولة عربية .

سادسا :

التأكيد على وحدة الاراضي العربية ورفض اي مشروع يقوم على اساس التقسيم في كل الدول العربية وخاصة في سوريا والعراق واليمن وليبيا .

سابعا :

التركيز على ان الحل السلمي هو الحل الوحيد لأزمات المنطقة وان الحلول العسكرية مرفوضة جملة وتفصيلا .

ان كل ما ذكرناه من نقاط وتوجهات ، لابد للقمة العربية ان تتطرق لها ولكن الاردن يعتبر ان الاولوية القسوى والتي يخوض من خلالها معركة خفية هو باعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية التي يجب ان يدور حولها كل السياسات ، وان الاردن يعتبر ان امن واستقرار المنطقة يرتكز اساسا على حل القضية الفلسطينية حلا عادلا ودائما ، وان محاولات حرف البوصلة عن وجهتها الحقيقية والطبيعية في مواجهة الكيان الصهيوني اولا يمهل بتمرير ما يسمى بصفقة القرن القائمة على تهويد القدس واخراجها من المعاناة السياسية وانهاء وتصفية القضية الفلسطينية وتعويم الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس الشريف تمهيدا للتطبيع العربي مع الكيان الصهيوني قبل حل القضية الفلسطينية واجهاض النضال الوطني الفلسطيني وخطط السلطة الفلسطينية التي تعتمد على المواجهة السلمية ، من خلال مسيرة العودة والتي لقيت احتراما على الصعيد الدولي وعلى صعيد الرأي العام الدولي ، كونها ارتكزت على سلمية المواجهة ومبدأ المواجهة المتدرجة من خلال اسابيع المواجهة وصولا الى الخامس عشر من ايار وهو يوم النكبة الفلسطينية لاجهاض التزامن التاريخي ، والذي اطلقته الادارة الامريكية وحددت من خلاله ان الرابع عشر من ايار سيكون موعدا لأفتتاح السفارة الامريكية في تل ابيب ضاربة بعرض الحائط مشاعر الفلسطينين والعرب والدول الاسلامية وشعوبها , من هذا المنطلق فإن الاردن يعمل في كل جد واجتهاد من اجل مواجهة هذا المشروع والذي سيؤدي الى تصعيد غير مسبوق في المنطقة لا احد يستطيع ان يتنبأ بنتائجه .

لهذا السبب فإن جلالة الملك عبدالله الثاني المفدى يقوم بهذه المعركة ويقودها بإقتدار وروية من خلال دبلوماسية الكواليس حتى ينتزع اعترافا عربيا شاملا بأولوية ومركزية المواجهة مع الكيان الصهيوني ومخططاته المبنية على مفردات صفقة القرن سيئة الذكر .

ان الشعب الاردني وقيادته الحكيمة وكل بنيته الاستراتيجية تقف صفا واحدا خلف جلالة الملك باعثين برسالة واضحة المعالم ان الاردنيين والاردنيات من كل المنابت والاصول ، لن يسمحو بتمرير صفقة القرن ولن يسمحو بتصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن او على حساب فلسطين او على حساب ثوابتهم القيمية والتراثية والتاريخية والحضارية لذلك ندعو القمة ان تأخذ بحكمة واتزان ورؤية جلالة الملك حتى تكون هذه القمة وقراراتها تصب في مصحلة الوطن العربي والشعوب العربية والاسلامية والدولية على حد سواء .





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: