?
 الملك يؤكد ضرورة تحقيق تقدم في جهود حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي استنادا إلى حل الدولتين       الإعلان عن حزمة قرارات حكومية        دورة استثنائية قبل منتصف تمــوز لطلــب الحكومــة ثقة النواب        تعيين رئيس لـ"الأردنية" قريباً        تحقيق مع موظفين بتهمة تزوير اعفاءات طبية مقابل مال        الماليزيون يتبرعون بـ 19 مليون دولار لسداد ديون بلادهم       معارضة أم «معارطة» ؟ .... بقلم : صالح القلاب       

الأستقلال .. والدور العروبي للأردن .... بقلم : د. طلال طلب الشرفات

بقلم : د. طلال طلب الشرفات

تهل علينا ذكرى استقلال الوطن الخلود والتراب والقدسية والخيار الاوحد ، استقلال اوجده التوأمة بين الاردنيين والهاشميين ورسخه المزاج الأردني الصلب والصعب ، استقلال كان وسيبقى أحجية لكل الذين راهنوا على زوال الدولة الأردنية الشامخة بتضحيات قيادتها وبناتها الأوائل الذين امتطوا صهوة العناد والعمل الجاد لترسيخ مفهوم الدولة وبناء وطن انموذج في المنطقة بأسرها ، حتى غدا الحداء يجمعنا بعد كل خلاف ويوحدنا قبيل كل تحدٍ او مؤآمرة .

بعيداً عن العبارات المعلنة والتي يتجنبها الساسة من قوى المعارضة في اليسار واليمين وما بينهما لا بل ومن بعض القوى الأجتماعية الساخطة من عدم مشاركتها في السلطة ، بعيداً عن كل ما سبق كنا نسمع بان للأردن دور وظيفي في خدمة الأستعمار وان الاردن دولة تابعة دون سيادة او قرار ، بعضهم من يستند الى ان الاردن قيد على الوحدة العربية والبعض الآخر يرى فيها تابعاً للقوى الراسمالية والامبريالية وفئة ثالثة – وربما كنت انا منها – كان هناك قلق على الهوية الوطنية ومخاطر الوطن البديل وعدم قدرة الدولة الاردنية بمواردها المحدودة على مقاومة المؤآمرات الدولية .

في كل الدول العربية لا يوجد جيش بأسم الجيش العربي سوى الجيش الأردني ، والدول التي انحازت للأجنبي وقاتلت معه في خندق واحد لم يكن من بينها الأردن ، وكل الخطابات والتحليلات المهترئة التي راهنت بأن احتلال سوريا سيكون من خلال الاردن خسرت وتبخرت ، وكل المزايدات والمراهنات بأن الاردن سيرضخ للضغوط الدولية في تصفية القضية الفلسطنية والتنازل عن السيادة الهاشمية على القدس خابت وتآكلت .

المزاج الأردني الصعب صنع الأستقلال وحافظ عليه والرهان على الأنسان الاردني جعل من الأردن حاضرة متحضرة ، ومنابر الغرباء التي شتم منها الأردن تحطمت امام نبل الرسالة وسمو الهدف ، والحضور الأردني في المحافل الدولية تجاوز المال والاقتصاد والجغرافيا والديموغرافيا الى افق التمسك بالمبادئ والحقوق مهما بلغت التحديات وكان الثمن ، والأستقلال الأردني كان على الدوام غضبة اردنية هاشمية كلما ادلهم بالأمة خطب او بالوطن عارض جتى غدا ذهول من حولنا امر لا يثير الأستغراب غبطة احياناً وحسداً احايين كثيرة .

لسنا في بحبوحة من امرنا ولكننا في ذروة اصرارنا وتمسكنا بأستقلال قرارنا الوطني ؛ فضنك العيش وضيق ذات اليد اهون علينا من ان نكون تبعاً لأحد ، والعناد الأردني الجميل هو أجمل ما يطوق ارواحنا الخالدة وتاريخنا النزيه في كل قضايا الأمة والوطن .

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: