?
 كرم إمسيح في ذمة الله        مجلس الكنائس يدعم حق الكنيسة في باب الخليل والمحافظة على المدينة المقدسة       القبض على اللصوص المتورطين بمقتل شاب في اربد       وفاتان و6 اصابات بتدهور مركبة في شارع الاردن       إحالات للتقاعد في الجمارك .. أسماء       حلق رأسه تضامنا مع والدته المصابة بسرطان الثدي        انتحار موظف أمن في البحر الميت      

"داعش" قبيل انهزامها تطلق الخلايا النائمة بالمناطق المحررة من العراق

*** القوات العراقية تواجه تصاعد هجمات الخلايا الداعشية النائمة ضد الأمنيين والمدنيين متراوحة بين الاغتيال أو هجمات بسيارات مفخخة أو العبوات الناسفة

ديالى (العراق) ــ صوت المواطن ــ تقرير إخباري ــ رغم مضي أكثر من عامين على إعلان اكتمال العمليات العسكرية في محافظة ديالى شرقي العراق بطرد العصابات الارهابية الداعشية إلا أن القوات الأمنية تواجه منذ أشهر تحديا جديدا يتمثل في "خلايا "داعش" النائمة"، والتي تتصاعد وتيرة هجماتها على قوات الأمن والمدنيين.

وهذه الخلايا عبارة عن منتمين للعصابات الارهابية الداعشية بشكل سري، ويعملون على شن هجمات خاطفة، سواء عمليات اغتيال أو هجمات بسيارات مفخخة أو عبوات ناسفة ضد أهداف عسكرية وأخرى مدنية.

وفي ديالي، وعاصمتها مدينة بعقوبة على بعد 60 كم شرق العاصمة بغداد، تكررت في الأسابيع القليلة الماضية هجمات لـ"خلايا نائمة"، خصوصا في شمال شرقي المحافظة، انطلاقا من مناطق زراعية شاسعة، التي يصعب على القوات العراقية مراقبتها على الدوام.

ووفق رافد الطائي، وهو نقيب في الجيش العراقي شمال شرقي ديالى، فإن "مناطق شمال شرق بعقوبة واسعة، وتضم عشرات القرى ومساحات زراعية شاسعة، ولا يمكن لقوات الجيش والشرطة السيطرة المطلقة على تحركات الخلايا النائمة فيها".

وأوضح الطائي أن عصابات "داعش" الإرهابية خسرت معركتها المباشرة ضد الجيش في المحافظة، واعتمدت سريعا على إستراتيجية التخفي والعمل سرا لإرباك الوضع الأمني، وهذا ما حصل في بعض المناطق، حيث هاجم عناصر "داعش" مواقع للحشد الشعبي (قوات شيعية موالية للحكومة)، وأخرى للحشد العشائري (قوات سنية موالية للحكومة)، والقوات الأمنية".

وأردف قائلا إن "العصابات الإرهابية لم تعد بمقدروها السيطرة على أي منطقة صغيرة في ديالي، لكنها في الوقت نفسه قادرة على شن هجمات مباغتة تخلف قتلى وجرحى بين القوات الأمنية والمدنيين".

قوات قليلة

وتحاول قوات الجيش والشرطة في ديالى منع تسلل عناصر العصابات الارهابية الداعشية من المناطق المتاخمة لمحافظتي صلاح الدين وكركوك، خصوصا المنطقة الممتدة بموازاة سلسلة جبال حمرين وناحية العظيم.

وقال حبيب الشمري، وهو ضابط برتبة نقيب في الشرطة، إن "تصاعد وتيرة هجمات عناصر "داعش" خلال الأيام القليلة الماضية دفع القيادة العسكرية إلى تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في مناطق شمال شرقي ديالي، للقضاء على خلايا "داعش" والمساندين لهم، لكن هناك مشكلة تواجه القوات الأمنية تتعلق بقلة تعاون المدنيين في الإبلاغ عن هذه العناصر".

وأضاف الشمري أن "نقص عدد القوات، لاسيما قوات الجيش التي أرسل قسم منها خارج المحافظة للمشاركة في العمليات العسكرية سواء في (مدينة) الموصل أو صلاح الدين، مكن الخلايا النائمة لداعش من التحرك بحرية أكبر وتنفيذ هجمات تستهدف القوات الأمنية دون التعرف على هوياتهم".

وأوضح الضابط العراقي أن "بعض هجمات الخلايا النائمة تستهدف تعطيل المشاريع المهمة في المحافظة، ومنها أبراج نقل الطاقة الكهربائية الواصلة من إيران، بغرض إرباك الوضع وإثبات أن "داعش" لا يزال موجودا في المحافظة"، الواقعة على الحدود مع إيران، ويقطنها خليط من العرب السنة والشيعة والكرد.

تهديد كبير

وسيطرت العصابات الارهابية الداعشية صيف 2014، على مناطق واسعة في ديالى، ونفذت قوات من الجيش العراقي، مدعومة بالتحالف الدولي، عمليات عسكرية تمكنت خلالها من تحرير جميع المناطق، قبل نهاية 2015.

وبحسب المقدم المتقاعد في الجيش العراقي، جاسم العبيدي، فإنه رغم أن "القادة العسكريين يؤكدون أن "داعش" لا يمكنه إعادة الأوضاع الأمنية في المحافظة إلى ما كانت عليه قبل عامين، لكنه لا يزال يشكل تهديدا كبيرا على أمن المحافظة، ولم تتمكن الخطط التي وضعت على مدار الأشهر الماضية من إيقاف نشاط الخلايا النائمة".

وتابع العبيدي، في حديث مع الأناضول، قائلا إن "داعش لا يسيطر على مناطق في ديالى، لكنه متواجد في تلك المناطق ويخطط وينفذ هجماته، وهذا هو التحدي الأكبر أمام القوات الأمني".

واعتبر أن "ما يزيد من التحديات هو أن محافظة ديالي تمثل ممرا بين العاصمة ومحافظات الشمال، التي لا تزال أجزاء منها تحت سيطرة "داعش"، كقضاء الحويجة وأطراف مناطق شرق محافظة صلاح الدين".

وتقول الحكومة العراقية إنها ستتجه إلى تحرير قضاء الحويجة ومناطق أخرى في البلاد، بعد اكتمال عملية تحرير الموصل، مركز محافظة نينوى، التي استعادت القوات العراقية معظمها، ضمن حملة عسكرية بدأت في 17 أكتوبر/ تشرين أول.

لكن استعادة الأراضي من العصابات الارهابية الداعشية سيفتح الباب، فيما يبدو، أمام تحد جديد، يتمثل في حرب "الخلايا النائمة"، على غرار ما يحدث في مناطق شمال شرقي ديالى، وهو الأسلوب نفسه، الذي كانت تتبعه العصابات الارهابية قبل أن تجتاح شمال وغرب العراق، وتسيطر على مناطق واسعة قبل نحو ثلاثة أعوام. (وكالات)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: