?
  القيمة السوقية لـ"بتكوين" تقترب من 300 مليار دولار و تعليق التداول ببورصة شيكاغو مرتين بسبب قوة التعاملات        متاجر تبيع حقائب يدوية من تصميم زبائنها       سحب حليب لاكتليس من أسواق دولية خوفا من التلوث بالسالمونيلا       شاهد أخطر سوق شعبية في تايلاند       "فولكس فاجن" تتوقع تكبد نحو ستة مليارات دولار في 2018 بسبب فضيحة انبعاثات الديزل       "آبل" تؤكد الاستحواذ على "شازام" مقابل 400 مليون دولار       إغلاق خط أنابيب نفط رئيسي قرب اسكتلندا بسبب أنبوب متصدع      

السياحة في الكويت.. قطاع واعد بتنويع مصادر الدخل

الكويت ــ صوت المواطن ــ كتب عبدالسلام السلات ــ انطلاقا من خطتها التنموية الواعدة (كويت جديدة 2035)، واستنادا إلى تراثها وموقعها الجغرافي، تسعى دولة الكويت إلى تنمية وتطوير قطاع السياحة لديها بوصفه موردا اقتصاديا مهما، إضافة إلى كونه أحد الوسائل الداعمة لتحويل هذه البلاد إلى مركز تجاري ومالي، وكذلك لإبراز الوجه الحضاري لها.

وتعمل الكويت على تنمية سياحة مستدامة ترتكز على التقاليد الأصيلة والثقافة المتميزة وتعود بالفائدة على أبنائها المواطنين من خلال تأمين فرص عمل وتعزيز الاستثمار في هذا القطاع الحيوي الواعد الذي يرتكز على مقومات عدة وأسس قوية.

وعند الحديث عن السياحة والترفيه والتسوق في الكويت يتبادر إلى الأذهان سوق المباركية ذو العبق التراثي الأصيل، ومهرجان (هلا فبراير) والمجمعات الشهيرة، وساحل الخليج الذي تتناثر على طوله العديد من معالم الكويت الشهيرة مثل أبراج الكويت وسوق شرق ومارينا مول والمركز العلمي والمتنزه المائي (اكوابارك) والجزيرة الخضراء، كما يطل بالقرب منه أكبر مسجد في الكويت هو المسجد الكبير إلى جانب انتشار العديد من المطاعم والفنادق على طول الساحل.

وتنتشر في أنحاء الكويت بعض الآثار والمواقع التراثية مثل بوابات الكويت وجزيرة فيلكا وقصر السيف والقصر الأحمر إلى جانب عدد من المتاحف، إضافة الى محمية الشيخ صباح الأحمد الطبيعية ومحمية جابر الأحمد البحرية.

ويرجع تاريخ اللبنة الأولى لقطاع السياحة في الكويت إلى بدايات الاستقلال وتحديدا بعد مرور عام واحد على إعلانه عندما تم تأسيس شركة الفنادق الكويتية عام 1962 والانضمام إلى منظمة السياحة العالمية في العام التالي، حيث سارعت الدولة إلى إقامة البنى التحتية للمشروعات السياحية ومنها مطار الكويت الدولي وشبكات الطرق المتطورة والأندية الرياضية والمسارح ودور السينما والحدائق العامة والشاليهات.

وخلال فترة السبعينيات ظهر جليا الاهتمام بالسياحة المحلية خصوصا بعد إنشاء إدارة السياحة التابعة لوزارة الإرشاد والأنباء آنذاك (وزارة الإعلام حاليا) وتشكيل الحكومة لجنة سنوية للترويح السياحي، وإقامة الفعاليات والبرامج الترفيهية، واستقطاب مؤتمرات واجتماعات وندوات وبطولات ومعارض متنوعة.

وانشغلت البلاد خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات بالوضع الأمني والاقتصادي حيث تراجع الاهتمام بالسياحة إلى أن عاد الاهتمام بهذا القطاع عام 2002 مع إنشاء قطاع السياحة بوزارة الإعلام قبل نقله إلى وزارة التجارة والصناعة عام 2006 بهدف رعاية السياحة وتشجيع وتنويع الأنشطة، والاعتماد على منهج التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنمية السياحة.

وبرز دور شركة المشروعات السياحية منذ تأسيسها عام 1976 في دعم القطاع بقوة من خلال إشرافها على المواقع السياحية والمرافق الترفيهية وفي مقدمتها أبراج الكويت والمدينة الترفيهية ومتنزه الشعب البحري والشواطئ البحرية السياحية ومجمع أحواض السباحة وصالة التزلج والجزيرة الخضراء ومتنزه الخيران وشاطئ المسيلة والعقيلة ونادي الشعب ونادي رأس الأرض ونادي اليخوت وحديقة النافورة والحديقة السياحية.

وحقق القطاع الفندقي في الدولة نموا لافتا مع إقامة سلسلة من الفنادق التي تتراوح تصنيفاتها بين الفخمة والمتوسطة، وفي السنوات الأخيرة حرصت الدولة على تقديم المزيد من الدعم للقطاع باعتباره من القطاعات الاقتصادية التي توفر الوظائف للعمالة الوطنية، ولأهميته في تعزيز الهوية الكويتية وتحسين صورة البلاد عالميا وإبراز وجهها الحضاري ورفع درجة الوعي بالتراث الطبيعي والثقافي.

وتعول الكويت على كثير من الاستثمارات من بينها الاستثمار في السياحة وتبني سياسات داعمة لقطاع السفر والسياحة بهدف خفض نسب البطالة وتنويع مصادر الدخل القومي وتخفيف الاعتماد على النفط وتشجيع الاستثمار المحلي على إقامة المشروعات السياحية باعتبارها صناعة تعمل على تنمية الكثير من القطاعات الاقتصادية المتصلة بها، إلى جانب تخفيض نسب معدلات تسرب الأموال إلى الخارج والتسويق للكويت وجهة سياحية داخليا وخارجيا.

وشهدت استراتيجية النمو السياحي بعيدة الأمد في الكويت زخما مع ارتفاع أعداد المسافرين عبر المطار إلى أكثر من 10 ملايين مسافر سنويا تماشيا مع خطط البلاد الرامية الى تطوير وتوسعة بنيتها التحتية الخاصة بالنقل والتي تتنوع بين مشروع توسعة مطار الكويت الدولي (مبنى الركاب 2) الهادف إلى زيادة قدرة المطار ليستقبل 25 مليون راكب، إضافة إلى مشاريع أخرى واعدة مثل أنظمة النقل السريع (مترو الكويت) وشبكة السكك الحديد وجميعها يندرج في الخطة التنموية (كويت جديدة 2035).

واستنادا إلى هذه المعطيات أكدت منظمة السياحة العالمية أن الكويت مهيأة جدا لأن تكون مقصدا سياحيا مهما في المنطقة في العام 2025 نظرا لما تملكه من مقومات أساسية تلائم قيام سياحة مستدامة وحقيقية فيها، متوقعة أن تحقق الكويت مركزا متقدما في المنطقة في هذا المجال خلال السنوات المقبلة نظرا لقائمة الفعاليات والانشطة والخدمات السياحية التي تملكها ومنها الفنادق والمطاعم ووسائل النقل ومرافق الترفيه والترويح والمؤتمرات الاقتصادية والطبية والعلمية وغيرها.

ووفق تقديرات حكومية يتوقع أن يوفر قطاع السياحة أكثر من 90 ألف وظيفة للشباب حتى عام 2035 وأن تكون المساهمة الإجمالية - أي الأثر المباشر وغير المباشر - للسياحة في الناتج المحلي على المدى القصير بنحو 2 بالمئة مع إمكانية رفعها إلى 4 بالمئة من خلال تطوير القطاع الذي سيدفع الى استقطاب الاستثمارات الخارجية.  (كونا- فانا وبترا)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: