?
 الملقي يضع حجر الاساس لمصنعي البسة في عجلون ـ جرش ويفتتح مركزا صحيا ومدرسة في المفرق       22 مليون دولار من "الأوروبي لإعادة الإعمار" للريشة للطاقة الشمسية       الصفدي: دعم الخبز سيتم ربطه بمعدل الدخل الشهري وليس بما تملكه الأسرة        تحديد سقف سعري أعلى للبطاطا بواقع 750 فلسا/للكيلو       إتمام تخفيض رأس مال شركة داركم للاستثمار        "الغذاء والدواء" تتلف 3676 تنكة زيت مغشوش       بورصة الاثنين تغلق تداولاتها بـ 1ر3 مليون دينار       

في يوم "نظفوا العالم".. أجانب يتطوعون لتنظيف شواطئ العقبة

عمّان ــ صوت المواطن ــ كتبت بشرى نيروخ  ــ على مدّ البصر تجد سياحا أجانب يقومون بتنظيف خليج العقبة يدا بيد مع أهالي المنطقة ومؤسسات المجتمع المدني في يوم "حملة نظفوا العالم" التي تقام سنويا في العقبة، فيما قام 19 غواصا من جنسيات مختلفة قدموا خصيصا، لإظهار جمالية البحر بأعماقه وشاطئه، لينعم الجميع بنظافته، باعتباره وجه الاردن البحري الوحيد على العالم.

وحملة "نظفوا العالم" هي رسالة واضحة بأهمية الحفاظ على خليج العقبة وشواطئه لننعم ببيئة خالية من أية ملوثات وتوفير مكان جيد للسباحة والغوص لزوار العقبة التي تعتبر واجهة الاردن البحرية على العالم، وهو ما يطرح ثقافة المحافظة على البيئة وممارستها بالفعل على ارض الواقع من خلال العمل التطوعي.

وقال مدير برنامج حماية البيئة البحرية في الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية محمد الطواها، إن حل مشكلة النفايات يبدأ من المواطن نفسه وتنامي شعوره بالمسؤولية المجتمعية، ولكن تبقى المدرسة هي الركيزة الاساسية في التربية والالتزام المجتمعي، ولابد من التوعية الثقافية والبيئية والمجتمعية والاخلاقية، بالتوازي مع أهمية سن القوانين وتطبيقها في حل المشكلة.

وأشار الطواها الى ان 75 غواصا شاركوا في تنظيف بحر العقبة بينهم اكثر من 19 غواصا من السياح الاجانب من جنسيات أميركية وبريطانية والمانية وفرنسية، وقمنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت بالتنسيق مع الجهات المعنية للإعلان عن الحملة لاستقطاب السياح المتطوعين لتنظيف العقبة، ومنحهم فرصة الغوص في البحر، تشجيعا لهم في يوم هذه الحملة التوعوية.

وأضاف، وتحفيزا للعمل التطوعي وتعزيزا لثقافة الالتزام المجتمعي بالاستعداد المسبق لجذب أكبر قدر ممكن.

واكد ضرورة نشر الوعي المجتمعي حول الالتزام بمفهوم نظافة البيئة بشكل عام والبيئة البحرية بشكل خاص كون ما يزيد على 80 بالمئة من النفايات تحت البحر مصدرها اليابسة، مشيرا أيضا الى أهمية عقد دورات وبرامج توعوية لأبناء المجتمع المحلي بهذا الخصوص لخلق الوازع الداخلي بأهمية المحافظة على البيئة البحرية التي تحتضن المرجان بصفته أحد الثروات.

وأشار الى ان حملة "نظفوا العالم" هي رسالة واضحة بأهمية الحفاظ على خليج العقبة وشواطئه لننعم ببيئة خالية من أية ملوثات وتوفير مكان جيد للسباحة والغوص لزوار المدينة العقبة التي تعتبر واجهة الاردن البحرية على العالم.

رئيس قسم الخدمة الاجتماعية في كلية الاميرة رحمة بجامعة البلقاء التطبيقية الدكتور جهاد السعايدة عبر عن أسفه لأن "ثقافة العمل التطوعي مغيبة والاقبال عليها ضعيف في المجتمع المحلي"، مشيرا الى ان حملة نظفوا العالم التي تتبناها الجمعية، تسير وفق نهجها سنويا منذ 23 سنة، بتعزيز مفهوم تنظيف البيئة البحرية، التي تشكل العقبة مصدرا سياحيا لابد من الاهتمام بنظافة بحره ومرافقه.

وعزا السعايدة ضعف الاقبال على العمل التطوعي نتيجة لضعف المسؤولية المجتمعية وضعف دور المؤسسات التعليمية والتربوية في الحض على الخدمة الاجتماعية والتطوعية في المجتمع المحلي وخصوصا في المدارس، موضحا أن الانشطة الاجتماعية تخصص ليوم واحد، بدلا من ترسيخ فكرة هذا النوع من العمل واستمراريته بشكل متواصل تعميقا للمفهوم التطوعي وتنمية للحس والوازع المجتمعي والانتماء والولاء.

وأشار الى ان المسؤولية تقع على عاتق الفرد ثم الاسرة ثم المدرسة والمجتمع، إذ ان الأفراد يسعون الى تأمين احتياجاتهم أكثر من تأمين متطلبات العمل التطوعي، فلابد من التزام مجتمعي يتكاتف فيه الأفراد نحو هدف واحد.

وأضاف، ان ما لاحظناه لدى الاجانب السياح من التزام مجتمعي وتربية مجتمعية ألقت ثمارها في العمل التطوعي لتنظيف بحر العقبة من الاوساخ المتراكمة فيها.

فيما قال مدير عام جمعية بناء القدرات في مجال الاعمال (واعدات) نبيل اسماعيل ابو شريحة، أن ثقافة العمل التطوعي في المجتمع ضعيفة ولم تصل الى مرحلة النضج، وهذا يعود لعدة امور منها ضعف المسؤولية المجتمعية وضعف دور المؤسسات التعليمية والتربوية في الحض على الخدمة الاجتماعية والعمل التطوعي في المجتمع المحلي، وخصوصا في المدارس.

وبين أن تخصيص يوم واحد للنشاط التطوعي لا يكفي لغرس المفهوم، ولابد من تعزيز هذه الثقافة المجتمعية خاصة لدى الطلبة في تحملهم للمسؤولية، فالمسؤولية تبدأ من الفرد ثم الاسرة ثم المدرسة والمجتمع ، لان المسؤولية تعني الانتماء والولاء، مشيرا الى ان اهتمام الافراد في تأمين احتياجاتهم والتزامهم الحياتية والمعيشية هي بالنسبة لهم أولوية عن الالتزام بالثقافة المجتمعية في الحفاظ على بيئة نظيفة.

وأوضح أن شاطئ العقبة يمثل واجهة المجتمع ونظافته باعتباره مقصدا سياحيا للزوار، ويعكس مدى التزام أهالي المنطقة بالمحافظة عليه، مشيرا الى انه "لا يوجد وازع مجتمعي او ديني لدى بعض الافراد تجاه المسؤولية المجتمعية، بخلاف السياح الاجانب الذين قدموا للمشاركة طوعا بتنظيف الشاطئ وبحره ضمن حملة نظفوا العالم، فالعمل التطوعي مغروس لديهم منذ الصغر".

وقال، انه لابد من إيجاد حوافز ودوافع ايجابية للعمل التطوعي دون النظر الى منافع ومصالح شخصية، لأن العمل التطوعي والمنفعة الشخصية لا يلتقيان، فالعمل التطوعي دليل انتماء للوطن والمجتمع والبيئة، مبينا أن من يحبط المتطوعين هم أولئك الذين يلقون النفايات.

وأضاف انه من الاهمية بمكان إيجاد مناطق مثالية او مناطق نموذجية تطبق فيها الممارسات الفضلى، ويكون فيها تنظيم ورقابة وعقوبة رادعة لمن يلقي النفايات، وبتوسيع هذه الفكرة لمناطق أشمل نكون قد أحكمنا نظافة العديد من المناطق.(بترا)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: